مكتب اسكندرية – ياسر بدرى
كتبت : أمنية الطنطاوي
قامت جريدتنا بتغطية حدث فريد من نوعه في المجتمع السكندري .. و لون جديد من العلم والفن اثار جدلاً واسعا بين الجماهير .. و خرج الجماهير في سعادة عارمة ..
ندوة العارف ( رحلة من الظلمة إلى النور ) بمكتبة الإسكندرية والتي استطاع فيها فضيلة الشيخ ابو المعارف احمد .. أن يأخذ الحضور في جولة ال السماء وهم لا يزالوا على الأرض !!
ستتعجب أيها القارئ .. مما ستقرأه فمن لم يكن من الحضور قد فاته نصف عمره !!
استطاع شيخ ابو المعارف ..ان يعزف بصحبة فرقة #مدد .. سيمفونية كونية تتأرجح بين ( الخطابة والإنشاد )
عرض بأسلوبه الذي يتسم بالبساطة المركبة .. و شخصيتة المتواضعة رغم عمقها .. أن يخطف ارواح الجماهير قبل قلوبهم .
عرض نوع جديد من الفن .. و هو فن العشق الإلهي
و كيف يسمو العبد بنفسه و يرتقي بذاته الى السماء .. كما اوضح أثناء ندوته كيفية وصول الإنسان إلى درجة العشق .. وكيف يمكنه بأبسط الطرق أن يرى الله في كل شئ !!
والعجيب في الأمر .. أنه كان يرتدي زي أزهري الذي يتسم به رجال الدين لكنه غير تماما مفهوم الحضور عن رجل الدين الراسخ في عقولهم .. من يرتدي الجبه والقفطان هو رجل مخيف و لا يفهم هذا العصر ..
و لكن اذا جلست معه ستجد أنه عصريا بأقصى درجة .. ( يعشق الصوفيه والتدين الوسطي المعتدل ) يتسم بالهدوء المفعم بالحيوية ، لديه ( طموح شديد ) وعشق لرسالتة قد اقتحم صدره وعبر الى الحاضرين ليخبرهم ان هناك رجلا يحمل رسالة .. و أجبرنا جميعا على إستماعه !!
لا يتحرك كثيرا ولكن يحمل كاريزما صوتيه تخلق حركه روحية في قلوب المستعمين ، يُخضع بصحبة فرقته الحضور في كلمة .. ويسكن الام التائهين في كلمتين يشعلوا نيران الشوق لرسول الله في صلاتهم عليه .. ويبحروا بنا في سماء التصوف في انشوده !!
وذكر لنا في حواري الصحفي معه .. اشياء كثيرة .. انه يحب كثيرا التجول مع أصدقائه والجلوس معهم في الكافيه ( كما ذكر لنا بالعامية ) فهو لا يستخدم الفصحى في أحاديثه دائما … ويرى أن الدين لا يقيد حرية أحد على الإطلاق
كما يظن الكثيرين و ذكر حين سألته عن أكثر شخصية أثرت فيه منذ صغره ! أجاب و وجهه ملئ بالإمتنان والمحبة لأستاذه .. فضيلة الشيخ الجليل ( محمد ماضي أبو العزائم ) والذي اثر فيه كثيرا وعلمه الكثير من العلم .. و قد بدأ في طريقة نحو الفهم العميق الصوفيه في سن السابعه عشر من عمره .
* وجهت له سؤال اخر .. ما الذي تنصح به الشباب لتجعلهم يخلقوا موازنه بين التدين والعصريه في أن واحد ؟!
فأجاب قائلاً .. القدوة فشبابنا يفتقد القدوة الصالحه .. التي توجهه نحو الطريق السليم.
أعطى لنا درسا بأن الصلاة ليست صلاة الجسد فقط انما المحب يصلي بقلبه و روحه قبل اي شئ ..
إختتم بجملة رائعه .. ( إن الأسماء تتغير .. تأتي وتذهب لكن #الجوهر يبقى هو ذاته ) !!
تُرى ما الذي يخبئه هذا الرجل في جعبته المرة القادمة؟؟
هل سيجعل أرواح الحضور تحلق وتتناغم مع مخلوقات الكون كما فعل هذه المرة … أم أنه سيفاجئنا بعمل اروع من هذا ؟!
* هذا ما سيكشفه لنا العارف بالله .. الشيخ ابو المعارف احمد .. في ندوته القادمة

