ميكي زوهار يتحدث عن الوحشية.. فماذا عن الاحتلال؟!

— بقلم المستشار الإعلامي خميس إسماعيل
🧠 تحليل سياسي شامل:
خرج وزير الرياضة في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، ميكي زوهار، بتصريح وُصف بالتحريضي والمليء بالمغالطات، إذ وصف إيران بأنها “نظام إرهابي ووحشي يجب اقتلاعه”، بحجة استهداف المستشفيات الإسرائيلية بالصواريخ.
هذا التصريح، الذي حمل نبرة استعمارية فاضحة، لم يكن مجرد رد فعل عاطفي، بل يُعد تمهيدًا لتبرير عدوان أوسع قد تخطط له إسرائيل ضد إيران أو من تعتبرهم أذرعها في المنطقة، خاصة في ظل التوتر المتصاعد وانكشاف هشاشة الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
لكن المفارقة أن من يتحدث عن الوحشية، هو نفسه يمثل حكومة ترتكب جرائم حرب يومية بحق المدنيين في غزة والضفة، وتقتل الأطفال وتستهدف المستشفيات والمدارس ومراكز الإيواء، وتغتال القادة وسط الأحياء السكنية، دون أي احترام للقانون الدولي.
تصريحات زوهار ليست إلا جزءًا من خطاب الاحتلال المتكرر، الذي يحاول أن يُصدّر نفسه كضحية، بينما العالم بأسره يرى من هو الجلاد الحقيقي.
أما الحديث عن “العالم الحر”، فلعله نسي أن الحرية لا تُبنى على دماء الأبرياء، ولا تُصان بإبادة شعوب كاملة.
✍️ أنا وقلمي وقهوتي:
في كل صباح يخرج علينا أحد ساسة الاحتلال بتصريح أرعن، يتحدثون عن الأخلاق وكأنهم لم يهدموا بيوتًا فوق رؤوس أهلها، ولم يقتلوا أطباء وممرضين وهم يداوون الجرحى.
قعدت أفكر: من الأحقر فعلًا؟ من يدافع عن أرضه حتى لو بصواريخ بسيطة، أم من يملك القنابل الفسفورية ويقصف بها المخيمات؟
صمتُّ قليلًا، ثم ارتشفت من قهوتي السوداء، وأنا أقول في نفسي: الكلمة ستظل أقوى من القذيفة، إذا خرجت من ضمير حي.
🛑 الفقرة الختامية:
من يصنع الفوضى في الشرق الأوسط ليس من يُطلق الصاروخ دفاعًا عن شعبه، بل من يمارس الاحتلال منذ أكثر من 70 عامًا، ويغتصب أرضًا ليست له، بدعم من قوى تزعم الحرية.
على العالم أن يرى الصورة كاملة، وألا يخدع نفسه بشعارات زائفة.
وإذا كانت إسرائيل تخاف على أمنها، فلتكف أولًا عن قتل الآخرين، فالأمن لا يتحقق بالقنابل، بل بالعدل.
وفي هذا الشرق الحزين… العدالة وحدها غائبة.
بقلم: خميس إسماعيل
رئيس مجلس إدارة مجموعة الكيانات المصرية
رئيس الاتحاد المصري للقبائل العربية
رئيس الأكاديمية المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
رئيس جريدة وقناة أخبار العالم مصر

Related posts