” موسم و صاحبه غايب ” دراما واقعية أبطالها الصحة والتعليم والأحوال المدنية

 

كتب – محمد مأمون .

الفوضى فقط هي القاسم المشترك لأبطال هذه الدراما التي تحياها الأسرة المصرية هذا الشهر من كل عام ، وبالتحديد عند تقديم ملفات الإلتحاق برياض الأطفال والتعليم الأساسي لأبنائهم .

تبدأ سلسلة الفوضى من إلزام ولي الأمر بتوقيع الكشف الطبي على طالب الإلتحاق بمجمع الطلاب بالتامين الصحي بمقابل مادي وقدره عشرون جنيهاً ، على الرغم من عدم توقيع الكشف فعلياً لأغلب الحالات بالإضافة لتحرير إيصال لولى الأمر “صفري” القيمة وغيد محدد فيه ما يفيد بأنه رسم توقيع الكشف الطبي أساساً ، بمعنى أن الجهات الرقابية لن تجد ما تحقق فيه في حالة تقديم ولي الأمر لشكوى ضد التأمين الصحي .

ثم تأتي الأحوال المدنية لتلزم ولي الأمر بإستخراج شهادة ميلاد مميكنة حديثة بتاريخ نفس عام التقديم بأكثر من عشرون جنيهاً أخرى وإعتبار أن أي شهادة مميكنة سبق إصدارها للطفل قبل عام الإلتحاق كأن لم تكن ، على الرغم من عدم وجود أي قانون أو قرار بقوة قانون يمنع ولي الأمر من إستخدام شهادات بتاريخ سابق لطفله .

وتأتي المدارس على إختلاف سمعتها في طلب تبرعات مادية إما لإستكمال بناء مسجد المدرسة أو إصلاح دورات المياه وربما توفير ديسكات جديدة للطلاب ، وهو ما يخالف صحيح الواقع الذي يجده ولي الأمر في أول يوم من العام الدراسي .

وللحد من هذه الدراما المؤسفة ، وجب على ممثلي الشعب تقديم إستجواب لوزراء الصحة والتعليم والداخلية للوقوف أسباب هذه المهزلة ، وعلى الجهات الرقابية فتح تحقيق كاشف عن كيفية إصدار هذه التعليمات والعمل بها دون سند قانوني .

وإحقاقاً للحق فإن إجراء إستكمال طوابع بقيمة 68 جنيه على البطاقات الصحية لطالبي الإلتحاق هو الإجراء الصحيح الوحيد في هذه الدراما ، حيث تتحمل الدولة تكاليف العلاج المجاني بالتأمين الصحي على المواليد الجدد مقابل طابع سنوي يضاف على البطاقة الصحية التي يحصل عليها المواطن عند تسجيل المولود ، ونظراً لعدم إستكمال ولي الأمر لهذه الطوابع في وقتها فربما تكون فرصة التقديم للمدارس هي الآلية الوحيدة لتحصيل ما فات .

Related posts