من ملفات المخابرات العامه المصريه .

من ملفات المخابرات العامه المصريه .
٢- اشرف مروان والموساد الإسرائيلي .
بقلم . مختار القاضي .
عقب حرب ١٩٤٨ احتلت اسرائيل الضفه الغربيه وهضبه الجولان وسيناء وظلت الدول العربيه وكذلك اسرائيل يبحثون عن عملاء لهم لمعرفه كافه المعلومات الهامه عن الحرب . من هنا جاءت فكره زرع جاسوس مذدوج لاسرائيل يكون ولاؤه لمصر . اشرف مروان هو ابن ضابط مصري ولد في فبراير ١٩٤٤ م وحصل علي بكالوريوس العلوم سنه ١٩٦٥ وعمل بالمعامل المركزيه للقوات المسلحه تزوج من الابنه المدلله (مني) بنت الزعيم الراحل جمال عبد الناصر انتقل بعدها للعمل في رئاسه الجمهوريه حيث عمل كمساعد لمدير مكتب جمال عبد الناصر سامي شرف وفي عام ١٩٧١ عينه الراحل انور السادات سكرتيرا خاصا له للمعلومات . وبتعليمات من المخابرات العامه المصريه توجه اشرف مروان الي السفاره الإسرائيليه في لندن وعرض عليهم العمل كجاسوس لاسرائيل حيث شكت اسرائيل في الامر ثم اخضعته لجهاز كشف الكذب الذي اكد مصداقيته . طلب أشرف مروان من اسرائيل مبلغ ١٠٠ الف دولار وعندما سألوه عن السبب قال اريد ان أعيش حياه الرفاهيه في لندن . حصل اشرف مروان علي ثقه جولدمائير وموشي ديان اللذان كانا ينتظران أخباره علي أحر من الجمر حيث امدهم بمعلومات غايه في الاهميه ولايمكن الشك فيها وكانت المخابرات المصريه تعطي مروان معلومات هامه جدا وكان يقوم بالابلاغ عن هذه المعلومات من القصر الرئاسي نفسه تتضمن صور للمعسكرات ومواقع الجيش المصري ونوعيه الاسلحه . وثقت اسرائيل بأشرف مروان وأغدقت عليه الاموال . كان أشرف مروان يقابل المخابرات الاسرائيليه في لندن بفندق ولدشستر ويعطيهم المعلومات . كان مروان يعطي معلومات عن الفدائيين الفلسطينيين بالاتفاق مع قيادتهم حتي تثق به اسرائيل . عمل اشرف مروان في تجاره الاسلحه لتغطيه عمله في المخابرات المصريه وكانت له علاقات بأجهزه المخابرات البريطانيه والامريكيه والايطاليه والليبيه . أبلغ أشرف مروان إسرائيل بصفقه شراء مصر لاسلحه من روسيا كما ابلغهم بخطه مزيفه لاستعاده سيناء من إسرائيل وأطلقت إسرائيل عليه إسم الفتي الذهبي . قبل اكتوبر ١٩٧٣ اخبر اسرائيل ان مصر لن تحارب الا اذا حصلت علي صواريخ اسكود من روسيا كما اخبرها بعد ذلك ان مصر ستحارب في اكتوبر في تمام السادسه مساء ومن هنا كانت مفاجأه الزعيم الراحل أنور السادات بالحرب في الساعه الثانيه مساء واقتحام الجيش المصري لخط بارليف الحصين بعد عبور قناه السويس وتحقيق النصر علي اسرائيل . بعدها اعتبرت اسرائيل مروان خائنا وأوصت المخابرات الإسرائيليه بقتله . وعند ذهاب مروان الي لندن في الفندق الذي كان يقيم فيه تم القاؤه من شرفه حجرته حيث سقط قتيلا واكد البوليس الدولي انه ليس انتحار ورأي شهود عيان رجلان يلقون به من شرفه الفندق . نفت إسرائيل اي علاقه لها بمقتل أشرف مروان وحتي الآن لاتتوفر أدله كافيه علي من قتله ولكن جميع اصابع الاتهام تشير الي آل صهيون . نقل جثمان أشرف مروان الي مصر وتم دفنه في جنازه مهيبه بمقابر أسرته وذكره الرئيس السابق حسني مبارك في أحد خطاباته مؤكدا وطنيته وولاؤه لمصر ويقال ان السادات قد منحه سرا أرفع الاوسمه المصريه .

Related posts