من سلسله الإنسان ذلك الكائن المجهول

من سلسله الإنسان ذلك الكائن المجهول …
كتب / دكتور حازم خزام بالهيئه العامة للإستعلامات برئاسه . جمهورية مصر العربية ….
حجر الزاوية في حياتك الإنسانية هو علم النفس .. لتتعرف علي العلم الذي يسطر عنوان حياتك بالنجاح أو الفشل !! فأنت من تمتلك الفتاح ..!!
مفهوم علم النفس:
من المعروف في تاريخ علم النفس أن جوكلينوس أستاذ الفلسفة الألماني هو أول من استخدم مصطلح علم النفس psychologie و ذلك في سنة 1590، و يتكون هذا المصطلح من كلمتين يونانيتين الأولى بسيكو و تعني نفس و الثانية لوجي و تعني علم.
و يتفق معظم علماء النفس على تعدد مدارسهم على أن علم النفس هو ذلك العلم الذي يهتم بدراسة السلوك الإنساني، و يقصد بالسلوك كل ما يصدر عن الفرد من أفعال أو نشاط
مدارس علم النفس:
المدرسة في العلم هي عبارة عن مذهب فكري يؤسسه عالم أو أكثر، و يقول به علماء آخرون، و من أحدث مدارس علم النفس تلك التي ظهرت مع بداية القرن 20 و التي أصبحت هي المحاور الأساسية التي ترتكز عليها المعرفة السيكولوجية.
1. مدرسة التحليل النفسي:
شهد مطلع القرن العشرين ظهور مدرسة psyco analiste التحليل النفسي على يدي العالم النمساوي سيقموند فرويد، و لقد كان طبيبا متخصصا في الطب العقلي و الأعصاب و كان يهتم بفهم و علاج الاضطرابات العقلية، و لقد قادته دراساته إلى التعمق في فهم و وصف الجانب الغير الواعي من النفس أي اللاشعوري و الذي اعتبره المسؤول الأول عن السلوك الغير سوي، و هذا الجانب من النفس لا يمكن دراسته كما رأى فرويد بمنهج الاستبطان أو منهج التجريب و لكن بمنهج جديد اهتدى إليه فرويد هو منهج التحليل النفسي الذي يعتمد على تفسير أفكار المريض الذي تنتابه نتيجة لتداعي الحر و كذلك على دراسة و تحليل أحلامه، و قد جذب هذا المنهج الجديد كثيرا من الدارسين الذين قاموا بعد ذلك بتعديله و أصبح من أهم طرق العلاج النفسي.
2. المدرسة السلوكية:
يعتبر العالم الأمريكي واطسن هو رائد المدرسة السلوكية و مؤسسها فقد وضع مبادئ هذه المدرسة في كتابه عن السلوك الذي أصدره سنة 1914، و سار على مبادئه نخبة من العلماء أشهرهم ثوراندايك و سكينر و جارثري و كلارك هل.
و من أهم مبادئ هذه المدرسة أن دراسة علم النفس يجب أن تنصب على السلوك الذي يمكن ملاحظته و قياسه بطريقة موضوعية، و وضع السلوك موضع التجريب و القياس كما في العلوم الطبيعية، و هذا هو سبب نجاح هذه المدرسة التي اقتربت بعلم النفس إلى الموضوعية بدلا من الذاتية التي يعتمد عليها أتباع مدرسة التحليل النفسي في دراستهم للاشعور.
3. مدرسة الجشتالت
ظهرت في ألمانيا في نفس الوقت الذي ظهرت خلاله المدرسة السلوكية و من أشهر علمائها فيرتايمر و كوفكا و كوهلر
و ترجع هذه التسمية إلى أن هؤلاء العلماء كان اهتمامهم منصبا على عمليات الإدراك الحسي، و قد أصفرت نتائجهم على أن الإنسان يدرك صيغة (شكلا مجملا)، جشتالت كما يطلق عليها الألمان، و لا يدرك أجزاء منفصلة، فعندما نلاحظ لاعبا يصوب الكرة نحو الهدف فإننا ندرك أن عملية التصويب ككل و لا ندرك كل عضو من أعضاء الجسم منفردا عن باقي الأعضاء، فالعلاقة بين أعضاء الجسم أو الصيغة الكلية للآداء و وظيفته و مدى تحقيقه للهدف هي التي يهتم بها هؤلاء العلماء.

فروع علم النفس:
1. علم النفس العام: و فيه يتم دراسة الظواهر النفسية كالعمليات العقلية التي تتضمن الإدراك، التذكر، التفكير، و كذلك دوافع السلوك و الانفعالات و الشخصية و عملية التعلم، كما يتناول الجانب اللاشعوري من الحياة النفسية.
2. علم النفس الفيزيولوجي: يقوم هذا العلم على دراسة العلاقة بين السلوك و وظائف الأعضاء، حيث يهتم بدراسة أثر السلوك على وظائف أعضاء الجسم ، و من جهة أخرى أثر هذه الوظائف على السلوك.
3. علم النفس الارتقائي (النمو): و يهتم بدراسة السلوك في مراحل الحياة المختلفة من الطفولة إلى الشيخوخة، و النواحي الجسمية و العقلية و الانفعالية و الاجتماعية التي تميز كل مرحلة بهدف الوصول إلى القوانين التي تحكم السلوك الإنساني في كل مرحلة من مراحل العمر و كيف يتطور هذا السلوك و ينمو و ذلك بهدف إفادة مربين في توجيهاتهم داخل نطاق الأسرة و المدرسة و النادي و غيرها.
4. علم النفس الفارقي: يدرس الفرق في السلوك بين الأفراد و بين الجماعات و أسباب ذلك مثل السن و الجنس و طريقة التنشئة و البيئة الاجتماعية و المادية التي ينتمي إليها الفرد أو الجماعة، و ذلك بغرض الوصول إلى القوانين العامة التي تحدد علاقة الفرد ببيئته.
5. علم النفس الاجتماعي: يدرس هذا العلم كيف يتأثر سلوك الفرد بالجماعة و كيف تتأثر الجماعة بسلوك أفرادها و يدرس أيضا العوامل التي تساعد على بناء الجماعة و ترابطها أو تصدعها و أنماط العلاقات السائدة بين أفرادها كالتعاون و التنافس و غيرها.
6. علم النفس الشواذ: يدرس هذا العلم الظواهر الغير عادية في السلوك الإنساني فهو يدرس سلوك المتفوقين علميا عن أقرانهم في السن و الجنس و البيئة الاجتماعية و سلوك ضعاف العقول الذي ينخفض مستوى تفكيره انخفاضا كبيرا عن أقرانه و سلوك المجانين الذين اختلت لديهم بعض الوظائف العقلية، كما يدرس هذا العلم السلوك الناتج عن بعض الأمراض النفسية و أسباب طرق علاجها، و سلوك ذوي العاهات و المجرمين و الصغار الجانحين.!!
حازم خزام بالهيئة العامة للإستعلامات برئاسة جمهورية مصر العربية

Related posts