دكتورة نائلة عبد الرحيم تقدم مقالات دكتور حازم خزام لحين عودته .. تحياتنا لكم من فريق العمل .. رسالتنا تنويرية من أجل مصرنا الحبيبة
مقالتي اليوم/ معركتنا مع الظلاميين .. من منظور علم الفيزياء ..!! إقرأ فالإنسان عدوا لما يجهله ..!!
حازم خزام بالهيئة العامة للإستعلامات برئاسة جمهورية مصر العربية ..متابعة خميس اسماعيل
في علم الفيزياء لا يوجد شيء اسمه ظلام، الحقيقة انه لا يوجد إلا النور، والظلام ليس الا غياب النور، لذلك إذا دخل الإنسان غرفة مظلمة ومعه مصدر ضوء وليكن شمعة مشتعلة، تتبدد الظلمة فورا، وتظل الغرفة مضيئة مادامت الشمعة تحترق، فإذا ما انتهت انتهى الضوء وعادت الظلمة ثانية، وللأسف، إنارة العقول لا يحكمها قوانين الضوء، ومن هنا تأتي الصعوبة، فالظلام في حالة العقول ليس غياب النور كما هو الحال في الفيزياء، ولكنه فكر مظلم وله مصادره.
مما تقدم ندرك ان تنوير العقول لن يتحقق بمجرد وجود الشخص المستنير، فوجوده لن يبدد الظلمة تلقائيا، ويتحتم عليه ان يخوض معركة مع الظلاميين لكي يطردهم، ويطرد فكرهم من العقول، والمعركة مع الظلاميين ليست بالمعركة الهينة، وأسلحة الطرفين ليست متكافئة، فالتنويري سلاحه المنطق والعلم والثقافة والفنون الراقية و الجمال، بينما الظلامي متسلح بالتكفير وتزييف الوعي وإثارة الغرائز والفن الهابط والقبح، وأسلحة الظلاميين بدون شك أشد فتكا، فالظلامي يكفيه أن يكفر التنويري ليفوز عليه بالضربة القاضية الفنية من الجولة الأولى، ويطرده من الحلبة مهزوما، ويكفي الظلامي ان يعد الشباب بحور العين، فيغيب عقلهم عن الوعي وهم يحلمون أحلام جنسية، بينما هو يزرع فيهم ما يشاء من فكر، ويعيد إنتاج جماعة الحشاشين لصاحبها حسن الصباح، ويتحولون الي قنابل بشرية.
إذن التنويريين في حاجة لوضع خطة لخوض المعركة، أي أنهم في حاجة لتكتيك يجعل أسلحتهم التقليدية تتغلب علي أسلحة الظلاميين الفتاكة وغير الأخلاقية.
وهذا هو التكتيك الذي اقترحه … علي التنويريين بدلا من الاشتباك مع الظلاميين، ان يبدؤا في تفكيك أسلحتهم، وابطال مفعولها، ويجب ان يكون التركيز علي أفهام الناس أن فعل التكفير أشد إغضاب لله القدوس والمحب لجميع صنع يديه .. من فعل الكفر، يجب نشر الجمال والنظافة والفن الراقي والقيم والمثل العليا، عندها تفقد أسلحة الظلاميين فاعليتها، وتكون عقول الناس متهيئة للتنوير، وينجح التنويريين في رسالتهم.
حازم خزام بالهيئة العامة للإستعلامات برئاسة الجمهورية
..