مصر تصرخ دعونى أعيش

مصر تصرخ دعونى أعيش

بقلم / منى أبو اليزيد

لن نأتىَّ بجديد إذا ما تسائلنا متى يكُّف الروبيضاء عن الفتك بمقدرات الشعب المصرى بما يقدمونه له من خبرات وتصريحات فاسدة ومنتهية الصلاحية الأمر الذى جعلنا نعقد العزم على مواجهة هؤلاء عبر الكلمة وبتعديل بعض أحكام القانون رقم (137) لسنه 1958 بقانون (42) لسنة 2020 إصداراً عن الرئيس ” عبدالفتاح السيسى ” فى شأن الإحتياطات الصحية للوقاية من الأمراض المَعِديَّه وعن حماية حقوق الإنسان عامةً والمواطن المصرى على أرضه خاصة , فمصر التى يُدَّوى سجلها الذهبى مدى ما حققته من نجاح عبر السنين نجدها الأن وجرثومة الفساد تنمو داخل أحشائها

فقد أصبحت الأيدى التى تُعطى وتمتد بالمساعدة لأبنائها وأبناء غيرها باتت تُلامِس ألاف الجراثيم بصورة عشوائية من الوباء الخارجى متمثَِّل فى حُسّادها وحُقّادها ومتمنى زوال نعّمها , وإن كان ذلك خطراً مؤكداً فالخطر كل الخطر فيما يُخالف العُرف والمألوف الذى إعتاده المجتمع المصرى داخل مؤسساته وخارجها , ولا حاجة لنا إلى القول بأن مصرلا يُفرَّط فى مقدراتها بهذه الصور الباهته المُشوِّه لإسمها العريق والتى نراها الأن على الساحة من ظلم وفساد وتصريحات لمسئولين تولَّوا عرش مؤسسات هامة وحيوية تُعَّد بمثابة رُمانة الميزان فى المجتمع المصرى , والحس السليم يدُلَّنا على أنه من الضرورى الإشارة لوضع إستراتيجية جديدة لإختيار نماذج متفردة ومتميزة فى كيفية تولى المسئولية حتى نواصل تحطيم ذرات الفساد والتخلُّف والتصريحات المُنافية لحقوق الإنسان المصرى وذلك لكى لا ينتشر الموت البطىء فى سُحب كثيفة تُخيِّم على جميع عناصر الحياة

وخُلاصة القول منذ فترة ليست ببعيدة خرج مسئول من أحد مُلاّك المؤسسات الهامة فى مصر بتصريحات ليس لها من دون الله كاشفة فقد صرَّح السيد / حسين منصور ” رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لسلامة الغذاء ” وأشاد بلحم الحمير ” الفصيلةالخيلية ” وأن لحم الحمير لو ذُبِح بطريقة صحية لن يكون منه ضررعلى الإطلاق , ولو أن هناك مشكلة تكون فى أن لحم الحمير مُخالِف للشريعة فقط , وبالتواصل مع حضرة المسئول الأول عن سلامة الغذاء ” صحة المصريين جميعاً ” وبسؤاله عن رأيه فى قرار وزيرة الصناعة والتجارة بخصوص مدة صلاحية اللحوم المستورده والكبده والأسماك المجمده من ” 7 _10 ” أشهر ومدى تأثير ذلك على صحة المواطن المصرى , فكان ردُّه ” لا مانع من مد صلاحية الكبده المجمده ” ثم أتبع تصريحه ب ” لا وقت عندى أضيّعه ” وبالمتابعة والتواصل وجدنا أن المسئول لم يكتفى بالعبث المُطلق لمسئوليته المُوَّكل بها بل إستبعد مُفتشّى وزارة الصحة المُوَّكلين بعملهم والقائمين عليه بكل ما لديهم من خبرة , بل وتحدى القانون رقم (1) لسنة 2017 الصادر بشأن الهيئة القومية لسلامة الغذاء والتى تنص مادته ” الثانية , الثالثة , الرابعه ” على تولىِ الهيئة دون غيرها الإختصاصات المُقررة للوزارات فيما يخص الرقابة على الغذاء , وأن تُباشر الهيئة هذه الإختصاصات خلال مدة لا تتجاوز عام من تاريخ تفعيل القانون , وبضرب عُرض الحائط بالمسئولية المُوَّكل بها السيد “حسين منصور ” قامت الهيئة بمخالفة القانون عمداً ومُخاطبة الوزارات بالإستمرار فى العمل بالمخالفة علماً بأن الضبطية القضائية فى ” الرقابة على سلامة الغذاء ” ممنوحة فقط للعاملين بالهيئة دون غيرهم

وللعلم فقد صدرت لائحة تنفيذية للقانون بقرار من رئيس الوزراء رقم (412) لسنة 2019 بتاريخ 18فبراير 2019 وحتى تاريخه لم يُحسَم الأمر بعد , وقد قام السيد ” حسين منصور ” بتعيين جدد بالمحسوبية و الوساطة والمصالح التى تتصالح وهذا يُعّد إهدار للمال العام , وخاصة بعد رفضه المختصيين بالرقابة , وقبول الإنتداب والتعاقد , والغنى عن البيان أننا أصبحنا نتعامل مع الفساد وسوء الإدارة وكأنه ضرورة مُلِّحة بعد ما تجاوز البعض حدود النزاهه والأمانة وسوء الضمير بل وكيفية التعامل مع الإدارة , والأن لا يسعنا إلا المُناشدة بوضع الإستراتيجية التى ذكرناها سلفاً لكى نحافظ على ما تبقى من عُمر مصر , ونستطيع إبادة الجراثيم التى إنتشرت بجسدها وكل هذا شريطة أن توَّكل المسئولية لمستحقيها

وأختم حديثى هذا بقوله تعالى ” والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينه ويخلقُ ما لا تعلمون ” صدق الله العظيم . ف اللهم لا تُحاسبنا بما فعل السُفهاء منّا

فضلاً وليس أمراً من القائمين على الأمر النظر فى إستغاثة ” مفتشى أغذية وزارة الصحة “

Related posts