مصر تريد منا الآن صحوة ضمير ..

بقلم الكاتبة / أميمة العشماوى
مايدور حولنا اليوم من أحداث يطالبنا بصحوة ضمير ونوبة صحيان من سبات عميق فيه غافلون بعد أن إستشرت فى نفوسنا روح الغوغائية والأنانية وميول الشر والعدوان والجشع المادى وانحطاط السلوك وإنعدام الإحساس بالمسؤلية والبعد عن مكارم الأخلاق وتعاليم السماء السمحة ..نحن ننادى إلى تجديد الخطاب الدينى وتنقيته من المعتقدات الدخيلة المضلة والمضللة وننادى أيضا بدعوة أخرى ملازمة ألا وهى ( إحياء الضمير )
وتنقية النفس من كل الشوائب الملمة بها ..
إن الضمير هو رمانة الميزان فى ضبط الإيقاع الأخلاقى للإنسان وهو الذى يحافظ على التوازن والتماسك النفسى والروحى ويعمل أيضا على إحياء السمو والإرتقاء بالمستوى المعيشى للفرد ولولاه لكانت حياتنا عشوائية ولامعنى لها فهو يتمثل بالمثل العليا مثل الحق والخير ويستبعد معها مفاهيم الباطل والشر أقول أن الضمير ليس له مواسم ولكن له متغيرات إثر تداخل عوامل ومتغيرات البيئة والحياة فى مختلف أبعادها الإجتماعية والأسرية والثقافية والدينية وهنا يتعامل الضمير بقوته وضعفه فى بلورة ورسم شخصية الفرد حيث نرى من هو صاحب ضمير حى ومن هو صاحب ضمير ضعيف ومن يعيش بضمير ملىء بالعيوب .
أقول إن إحياء الضمير يحتاج إلى الوعى بأساليب التربية القويمةالصحيحة المبنية على تعاليم الدين والأخلاق وهذه وظيفة الأسرة والمجتمع ويحتاج فى الوقت نفسه إلى إرساء قواعد الضبط والربط وإعلاء قيمة الثواب والعقاب وتطبيق القوانين بكل حزم وعدل .
إن بناء الضمائر هو بناء البشر وهو أعلى قيمة لأن الإنسان هو صانع كل شىء وهو عماد النهضة والرقى والتقدم لأى مجتمع ..
إن تعديل السلوك لايتحدد بفترة زمنية محددة وإنما يجب أن يكون أسلوب حياة طويل المدى لينعم المجتمع بأثره بثمار التقدم والرخاء .

Related posts