تونس / متابعة ايمان المليتي
تتويجا لمسار طويل من المفاوضات الجدّية والمشاورات المكثّفة في رحاب المنتظم الأممي ومع الدول الشقيقة والصديقة، خاضته الدبلوماسية التونسية بكل كفاءة واقتدار، صادق مجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء غرّة جويلية 2020 بالإجماع، على القرار التونسي الفرنسي بشأن تعزيز التضامن الدولي لمجابهة جائحة كورورنا، الذي جاء ليُترجم مبادرة السّيد رئيس الجمهورية حول مبدأ تفعيل التضامن الدولي.
ويأتي هذا الاجماع الدولي ليُمثّل أوّل إنجاز فعلي لبلادنا خلال فترة عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن، وليؤكد من جديد ريادة تونس ودورها القيادي في خدمة القضايا الإنسانية، من منطلقإيمانها بضرورة التـأسيس لعلاقات دولية يكون فيها الإنسان المحورَ والهدفَ،والتضامن والتكافل قوامها وركيزتها.
ولئن لقي مشروع القرار ترحابا من قبل مجلس الأمن منذ الإعلان عنه، فإن سلسلة المشاورات والاتصالات التي أجرتها القيادة التونسيةمع عدد من القادة ورؤساء الدول الشقيقة والصديقة والجهود التي بذلتها الدبلوماسية التونسية على امتداد ما يربو عن أربع أشهر، برهنت عن كفاءة أبناء تونس وعن جدارة بلادنا بأن تتبوّأ مكانة متقدمة بين الأمم، حيث قادت بعثة تونس الدائمة بنيويورك،مندوبا دائما وأعضاء، بالتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية، مفاوضات مُضنية وشاقة بكل اقتدار ومهنية عالية وبحسّ وطني كبير، واستطاعت أن تتجاوز كلّ العقبات والتجاذبات الدّولية وبرهنت عن قدرة فائقة في صياغة التوافقات وتوحيد الآراء وتقريب وجهات النظر.
وإذ تُعرب وزارة الشؤون الخارجية عن فخرها واعتزازها فإنها تتوجّه بجزيل الشكر إلى كافة أعضاء مجلس الأمن الدولي وإلى سائر الدول الشقيقة والصديقة التي كان لها دور بنّاء في مسار التّشاور والتّوافق وصولا إلى اعتماد هذا القرار.
كما تعتبر الوزارة أنّ تجسيم هذه المبادرة الداعية يعدّ إنجازاغير مسبوق لبلادنا ونصرٌ ومكسب للإنسانية جمعاء، علاوة على كونه خطوة هامّة على درب تفعيل التضامن الدولي المنشود في هذا الظرف الاستثنائي الذي تعيشه البشرية في كلّ مكان.
