مسجد “جاويش” بالمحلة بين التجديد والتنكيس

 
 
تقرير – محمد مأمون .
============
تتم حالياً أعمال الإزالة لمسجد الفتح المعروف تاريخياً بـ”جاويش” بمنطقة سوق اللبن بالمحلة الكبرى بناءاً على التقرير الصادر من وزارة الأوقاف بعد أن تعرضت جدران المسجد لشروخ وتصدعات وإحداث ميل بالمآذنة نتيجة أعمال حفر وتنقيب غير شرعي عن الآثار بأحد المنازل بمحيط المسجد خلال الفترة الماضية .
 
المسجد كان قد تم ترميمه وتجديده بالكامل في أواخر العام 2014 بالجهود الذاتية وتم إفتتاحه تحت إشراف وزارة الأوقاف في ذكرى المولد النبوي الشريف في الثالث من يناير لعام 2015 م ، 12 ربيع الأول 1436 هـ .
 
وكان الصحفى الكبير مصطفى أبو شامية قد كتب عنه في بوابة الحضارات بجريدة الأهرام “ورغم أن المسجد الحالى غير مسجل كآثر حيث تم بناؤه فى فترة الخمسينيات على أنقاض أجزاء من المسجد القديم الأصلى ، إلا أنه يحمل ذكرى ومكانة تاريخية كبيرة عند أهل المحلة ، فقد بناه الأمير سياويش محى زاده جربجى حاكم المدينة سنة 1100 هجرية 1688 ميلادية ، والمسجد الحالى كان جزءاً من الميضة القديمة للمسجد الأصلى الذى كان يشغل مساحة الميدان المواجه له ، وكانت ترتبط به بواسطة كوبرى خشب عرضه أربعة أمتار يعبر عليه المتوضون إلى المسجد القديم للصلاة ، وكان يوجد أسفله سبيل معداً لصب الماء العذب بغرض سقى العطاشى والمارة ، أما إيرادات أوقاف المسجد الضخمة الموقوفة لصالحه فكان يتم تخصيصها لمساعدة الفقراء والمحتاجين ، ويقال أنها كانت تشترى يومياً ما قيمته نصف كيلو من الذهب “
 
ويسعى الأهالي بسوق اللبن حالياً للحصول على الموافقات والتراخيص اللازمة لإعادة بناء المسجد من جديد للحفاظ على التاريخ التراثي للمنطقة ، وخوفاً من تحول مكان المسجد إلى أطلال تسكنها القمامة والقاذورات بعد أن كان يحمل جزءاً تاريخياً من الحضارة الدينية التي شهدتها مدينة المحلة منذ الفتح الإسلامي لمصر .

Related posts