“محمد”، اسم عادي وملامح عادية، ووجه مبتسم، اختار إنه ياكل عيش بالحلال
كتبت فوزيه فرغلي
من خلال شغل “هاندميد” بيبيعه ويسترزق.. مسكه كُمسري وهو بيبيع شغله في قطار “إسكندرية- القاهرة”، سأله عن التذكرة، فمحمد قاله إنه معهوش وإنه طالع القطر يسترزق ويبيع شغله للرُكّاب.. فالكُمسري قاله: “تنزل حالًا ولا أطلبلك المباحث؟”.. محمد طلب منه إنه يصبر وهو هينزل في المحطة الجاية، بس الكُمسري صمم، محمد قاله: “هنط إزاي والقطر ماشي بسرعته كده؟!”، واستمر الكُمسري على تصميمه.. وبالفعل، نط محمد تحت الضغط والتهديد من القطر وهو ماشي بسرعته، وكان معاه شاب تاني بردو تم إجباره عشان معوش تذكرة.
محمد مات، والشاب التاني رجله اتقطعت.
مات عشان معوش تمن تذكرة قطر، اترمى من القطر عشان معوش كام جنيه، أهله وصحابه وأحبابه اتكوي قلبهم بفُراقه عشان الكام جنيه دول.. محمد “عادي”، والله أعلم حقه هيجي ولا هيضيع زي ملايين الحقوق.. حقك عليا يا محمد، يمكن غلطتك إنك اخترت تاكل عيش بالحلال، ما كنت تشتغل موزع مخدرات ولا حرامي ولا حتى بلطجي! يمكن كنت فضلت عايش ومموتش تحت عجل القطر.

