مجتمع أناني بطبعه

بقلم / رباب الحسيني


أهم أسباب علاج الأمراض والمشاكل هو الاعتراف بوجودها، حتى لو بداخلك، أو التحدث بها حتى يتسنى علاجها.

نحن مجتمع عربي تسوده الكراهية والقومية والطائفية والمؤامرة وسوء النية بالرغم من أن غالبية شعوبه تتبع ديناً إسلامياً يمجد الأخلاق الحسنة ومكارمها وتمقت الكراهية والقومية والطائفية والمؤمرات وسوء النية ولكن ترمى تلك الأخلاق خلف الظهر لمجرد اى خلاف في الرأي مثلاً…!!

ما الفائدة من هذا الدين إذاً لو كان أصحابه ورجاله يتبعون عكسه ويعملون خلافه…؟!
نحن مجتمع أناني يهتم بالمصلحة الفردية أولاً وأخيراً وبعد استيفاء هذه المصلحة الفردية تأتي كتحصيل حاصل المصلحة العامة حتى بأدائنا لوظائفنا الرسمية لتي يتقاضى عليها الموظفين رواتباً، ولكن في محل عمله في القطاع الخاص تراه يعمل بإخلاص، على عكس عمله في القطاع الحكومي العام…!!

حتى الطبيب في المستشفى العام الحكومي لا يهتم بالمريض لايهتم به في المستشفى، ولكن ما إن يذهب لنفس المريض على حسابه الخاص في عيادته الخاصة نفس الطبيب إلا وترى الطبيب إنسان آخر بفكر وأسلوب آخر…!!

وحتى أن الكثيرين من الناس هم نظيفين داخل بيوتهم ويرمون النفايات في سلة المهملات ولكن ما إن يخرجوا خارج المنزل حتى تراهم يرمون نفاياتهم في أي مكان، ويعد هذا في أوربا مثلاً جريمة بالرغم من عدم وجود دين سماوي يحرمها ولكن الشعب هناك لا يفعل ذلك، بينما عندما من كبار المحرمات الدينية الأضرار بالمصلحة العامة وإن احترام وتقديس حقوق الآخرين والنظافة من الإيمان ولكن نخالف كل ما تقدم ذكره كل يوم…!!

لا نقدس الحقوق العامة كثيراً والقانون يأتي بالقوة والحزم فمن مأثورنا أن (من أمن العقوبة أساء الأدب)

Related posts