كتب/عمر العلاوي/تزارت/المغرب
أن يقوم جلالة الملك محمد السادس بزيارة عمل و صداقة إلى بعض دول الخليج ، فليس في الأمر ما يدعو إلى كل محاولات الاصطفاف الإعلامي هناك المستند إلى حرب الاستقطاب التي توجهها أزمة بينية طفت مؤخرا على سطح علاقات دول الخليج فيما بينها. فجلالته ، كما زار جل القارة الافريقية و اوروبا و روسيا و الهند و الصين، يزور دول الخليج بمرجعية البحث عن بناء جسور توافقية تخدم الإنسان و الانسانية في العمق . نعم من حق جلالته كقائد لبلاده أن يخدم مصلحتها ، أن يعمل على جلب الاستثمار و المستثمرين للدفع بعجلة التنمية في مملكته . لكن يجب على الكل الخليجي ان يعلم أن تحركات جلالته هناك ليست بنفس البنية العقلية و التاريخية و الحضارية المتحكمة في تحركات بعض القيادات الخليجية عندهم . بعض القيادات الخليجية التي تجوب دول المعمور حاملة صنادق سيادية قصد إغراء باقي دول الأركان الاربعة للعالم من أجل نصرة مواقف تبنى في خيمة صحراء جرداء ترغب ، بسادية عمياء، في واجب إحساس الآخرين بعنف قساوتها.
ما معنى ان يحاول بعض الإعلام هناك الحديث عن عدم الرغبة في تدخل ملك المغرب في ما يدور مؤخرا في البيت السعودي و الأميري بالتحديد ؟ ما معنى ان يقول البعض بفشل وساطة ملك المغرب في الازمية البينية في الخليج ؟ ما معنى فبركة قصة حمل جلالتة للحاف برسائل سياسية تهم الشأن الخليجي ؟
الأمر كله لا يعدو أن يكون تعبيرا عن تصور نمطي يحكم قبضته بشدة على أسلوب التفكير هناك في الخليج. تصور مبني على محاولة تاليب الأخ على ابن العم و ابن العم على الخال و الخال على غريب الخيمة . تصور أزلي استوطن صحراء المشرق لما غادرها المطر .
جاءكم ملك المغرب إلى الخليج يحمل قيم ملك ، قيم مملكة تجر وراءها آلاف السنين ، ممتلا للمملكة بقيم تحتاج منكم كل الاجتهاد لصبر اغوارها و ينابيع مصادرها . فهل اسديتم السمع لجلالته كي تستوعبوا متون الفكر الحامل إليكم ؟ هل ستصدقون الإنصات لقيم يحملها إليكم في أكياس قرون من الوجود للإنسان المغربي ؟ أقول لأصدقائنا في الخليج ، انصتوا لملك المغرب ، ففي حديثه ما يغنيكم عن رجوعكم لقيم حرب داحس و الغبراء،. انصتوا جيدا ، فحبه لكم سيوفر عليكم كل أموال صنادقم السيادية و سيجعل الغرب يعض أصابعه من فواة فرصة استغلالكم و سيدفع بكم نحو سن الرشد بسرعة .