ما قَـاله الـرَّجُلُ المُطَـــوَّحُ
جريدة اخبار العالم -مكتب تونس
هَــامد ليلتي هـذه
تَـائهُ في لجّـة الحيـرة
لا شيء يكتُبُني لأكتبه
لا نوم تكتحل العيون به
و لا حلم يُـروادني
و يدفعي لأحلم بضفائرها
هذه و سَـادة الثّـلج
و سرير من جليد
و بلاط من صّقيع ..
و صرير الباب و أوْزار الحديدْ
لا شيء يكتبني
كي أجاهر بانكساري
و أحيك راية للـنّـشيدْ
لا شيء ينفّسُ شهـوتي
و يعيدني للبدايات الجميلة
و يعد لي حبرا و ريشة خيْـزرانْ
قد كان ياما كانْ ..
طفل على باب المدينة
ساهم البال
يعـدّل عقارب ساعته القديمة
و يدير دائرةَ الزّمـــانّ ..
و يصير زهر الجلّنارْ
قد كان نَـــارْ
لهب على لهب الجِمـــارْ
ها قد تبلّـدَ قَــوْلهُ
ها قد تشعّب نظمهُ
صار أنا أو صِرْتُـهُ ..
جفّت عيونه و المِــــــدادْ
و خبَـا و صارَ من رمـــادْ
——————————————–
الحلّاج الكافي (المهدي)