“ما بين البنزين والسوق السوداء… هناك من يحاول سرقة قوت الوطن”

بقلم المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل

أنا… وقلمي… وقهوتي،
جلستُ صباحًا أتابع الأخبار كعادتي، وبين رشفات القهوة وحبر القلم، شدّني خبر ليس بغريب، لكنه مؤلم…
ضبط ٦٠ ألف لتر من السولار والبنزين في كفر الدوار، كانت في طريقها إلى السوق السوداء!
في بلد يسعى لتثبيت أقدامه، ويواجه التحديات الاقتصادية بجهد وعرق شعبه… يظهر من يحاول الالتفاف على القانون، والعبث بقوت الناس.

لكن ما يدعو للفخر، أن هناك من لا ينام في مواقع المسؤولية.
توجيهات حاسمة من الدكتورة جاكلين عازر – محافظ البحيرة، ويدٌ لا ترتعش في مديرية التموين بقيادة الأستاذ محمد هدية، أجهضت المحاولة قبل أن تتحول إلى أزمة.

ما حدث ليس مجرد مخالفة، بل خيانة لثقة الوطن في أبنائه.
فالوقود ليس مجرد سلعة، بل شريان حياة، وسلاح بناء، وركيزة إنتاج…
وتجاره في السوق السوداء، لا يختلفون عن لصوص الظلام.

إن مواجهة هذه العصابات المتلاعبة بالأسعار والسلع، هي معركة وطنية لا تقل أهمية عن أي معركة أخرى.
تحية لكل يد تضرب الفساد، ولكل مسؤول يراقب، ولكل مواطن يرفض الصمت على الخطأ.
فمصر التي تحارب الإرهاب، وتحمي حدودها، قادرة أيضًا على تطهير أسواقها من تجار الأزمات…
ويبقى القانون هو السيف، والحق هو الراية، والوطن لا يحميه إلا الشرفاء.

Related posts