:
“أنا وقلمي وقهوتي.. أكتب عن خيانة العهود وصفقات العار”
بقلم: المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
أنا وقلمي وقهوتي، جلسنا نكتب لا نحمل سوى الحقيقة سلاحًا… الحقيقة التي لا تُجمّل ولا تُجامل، عن خديعة كبرى سقطت فيها بعض الأنظمة، وخُدع فيها العرب مرة أخرى على يد من لا وعد له ولا عهد، لا دين له ولا ضمير.
ترامب لم يأتِ بخطة سلام، بل بخطة استنزاف، والنتيجة كانت أربع ترليونات من أموال العرب، مقابل لا شيء.
قالوا لقطر: يجب أن يخرج ترامب بانتصار كبير، لحفظ ماء وجهه أو لتلميعه، فكان الحل الشيطاني أن تُقنع قطر حماس بالإفراج عن أهم أسير إسرائيلي – الأمريكي عيدان الكسندر – مقابل فتح المعابر، ووقف إطلاق النار، ودخول المساعدات.
ورحبت حماس، وكان محمد السنوار – قائد الجناح المسلح – في الصورة، ظنًا منه أن هناك بادرة إنسانية.
لكن كانت الخطة قد رسمت مسبقًا، وتم رصد موقع الأسير عبر طيران الاستطلاع الأمريكي – الإسرائيلي. وعندما تم الإفراج عنه، وكانت المعلومة المؤكدة أنه محتجز تحت المستشفى الأوروبي في خان يونس، ألقت الطائرات على المكان 40 قنبلة نسفت ما تبقى من إنسانية، وضربت العهد بالتراب.
تم الغدر، فاستُهدف محمد السنوار، وأبو عبيدة، وقائد لواء رفح، وقيل إن بعضهم استُشهد، وإن بقي أحدهم، فالإصابة بالغة.
وهكذا كانت الصفقة، صفقة عار جديدة، برعاية ترامب ونتنياهو.
أما المكافأة فكانت: لا معابر، لا مساعدات، لا دولة فلسطينية، لا كرامة عربية، فقط ترليونات صعدت في طائرته بينما أهل غزة لا يجدون كيس طحين.
ضحكوا على الجميع… واصطنعوا خصامًا أمام الإعلام ليبرروا الخيانة ويغطوا النهب.
لكن مصر ليست كغيرها.
مصر تعلم ما يُحاك في الظلام، وتعلم أن المرحلة المقبلة ستشهد صدامًا لا محالة، إذا تم تهجير الفلسطينيين إلى الحدود المصرية، فإن حدود رفح ستشتعل نارًا وعدلًا في وجه الظلم.
أنا وقلمي وقهوتي… أقولها للعالم:
الكرامة ليست للبيع، وفلسطين ليست ورقة ضغط، وأطفال غزة، ونساءها، وشيوخها، وشبابها، ليسوا أرقامًا أو أوراق مساومة.
نقولها بصوتٍ عالٍ: حقوق الفلسطينيين واللبنانيين والسودانيين في أعناقنا جميعًا.
لن ننسى مجازر العدو، لن نغفر لمن باع، ولن نغلق أبواب الوعي مهما زادت الضغوط.
من فلسطين إلى لبنان، من السودان إلى غزة، من طفل يبكي في ملجأ، إلى امرأة تبحث عن دواء، إلى شيخٍ يصلي تحت القصف… لن يضيع الحق ما دام فينا قلب ينبض بالكرامة.
وإن جندنا لهم الغالبون، لأننا على الحق المبين.
حفظ الله مصر، وجيشها، وشعبها، وقيادتها.
الله المستعان.