ما أصعب العيش والأحلام بالكفنِ

بقلم :-رولا منير الصليبى

ما أصعب العيش والأحلام بالكفنِ

أفراحنا دفنت بالسرّ والعلنِ

 

وألف آه بتلك الروح أطويها

والهمّ يعبث بالأنفاسِ والبدنِ

 

غصّت حروفي وتاه الحرف من لغتي

وجئت أبحث عن شطي وعن سفني

 

فما وجدت لنفسي من أبوح له

طغى الظلام وساد الصمت في سكني

 

من علّم النور أن يغفو بلا سببٍ؟!!!

إنّي ضريرٌ عن الأحلام كالوثنِ

 

يا بهجةً علّموها الصمت فانطفأت

هل يدركون بما قد حلّ في الوطنِ؟

 

تزلزلت أرضنا دكّت منازلنا

كالطير أصبح مأوانا على فننِ

 

والناس في حيرةٍ من هول ما يجري

رحماك ياربّ من حزنٍ يضلّلني

 

أعيش في ألمي أشكو له كدري

ما كنت أحسب أنّ السقم يقتلني

 

ولم تزل رحلة الأحزان جاريةً

أيّامنا عجبٌ كالسعد في زمني

 

فكيف أبقى بلا سعدٍ يداعبني

شاب الزمان من الأوجاع والمحنِ

 

وأصبح الكون مجروحاً ومكتئباً

ونفحة الحبّ قد ضاعت من الوهنِ

 

فكيف أستاف عطر الوجد ياأسفي

ونبضة الروح قد ماتت مع الشجنِ

 

حتى الأماني سيوف الدهر تكسرها

بما نعانيه من حقدٍ ومن فتنِ

 

ماذا أقول وماذا بعد يا قدري

فلم يزلْ جرحنا والصبرُ لم يُعنِ

 

ثقافة الكون تقضي أن ترى أملاً

ما زلت في أملٍ والربّ ينقذني

 

رولا منير الصليبي

Related posts