لا تدع الناس يعرفون عنك سوى سعادتك./بقلم جلال الطويهرى

 

 

 

بقلم /جلال الطويهري

الرئيس المؤسس لمنظمة مجلس الشباب التونسي

 

لا تدع الناس يعرفون عنك سوى سعادتك.
ولا يرون مــنك إلا ابتسامتك .
اما حزنك وهمك والمك لاتشكوهم.. لغير الله .
قد يكون حديثي هنا مرتبطا اليوم 24 فيفري 2018 بالمصالح المادية والأفعال غير الأخلاقية التي تحكمها المصالح الضيقة، ولكننا مع ذلك نعترف بأن هنالك بعداً آخر للمصلحة، وهو الذي يحكم وجودنا بشكل أو بآخر، وهو المصلحة المعنوية التي نقيمها جميعا مع بعضنا البعض، دون أن نعي ذلك، فأنا أحب لأني بحاجة إلى هذا الحب ليستمر وجودي، وأصادق لأنني بحاجة إلى صديق لتكتمل مسيرة حياتي من خلال علاقتي وتعاطفي مع الآخر، ولا يمكن أن نعتبر هذه المصلحة شيئا سلبيا، وإنما شكل من الأشكال التي نحتاجها، ونعبر من خلالها عن علاقاتنا الاجتماعية، وحتى عطائي للآخر هو تعبير مني عن مصلحتي في هذا العطاء، حتى إن كان دون مقابل، ولكن وجودي يفرض علي هذا العطاء، وإلا سأعيش في عزلة عن الآخر، إذا لم ألب مصالحه المعنوية السامية، وألب له مصلحتي ذاتها، وبنفس المنطلق لا يمكن لحياتنا أن تستمر دون أن نكرس مصلحتنا في الحب، ومصلحتنا في العطاء، ومصلحتنا في التلاقي مع الآخر ومصادقته ومحاورته.
انه مع تغيير الحياة الاجتماعية وتشابكها نجد أن العلاقات الاجتماعية ومبادئها عند الناس أيضاً تتغير، فمنها ما يسير وفق مسار صحيح، ومنها مايسير وفق المصالح الشخصية والمنافع المتبادلة، والصدق في علاقاتنا اليومية أصبح عملة نادرة حلت محله لغة المصالح، هذه اللغة التي أصبح يتقنها البعض في كل المجالات، لنجد أن هناك مصلحة في علاقات الأصدقاء، وداخل مجتمع العمل، وأحيانا بين الأخوة، لتدخل أيضا في الزواج والحب، وغير ذلك كثير.
مني السؤال: هل أصبحت قوة المادة والمصلحة صاحبة الكلمة في العلاقات بيننا، وفي استمرار علاقاتنا مع بعضنا البعض.

ومنكم الاجابــــــــــــــــــــــــــــــــــة:

Related posts