كتبت: ناهد رضوان
نسمع كثيراً عن التنويم المغناطيسى، فهو حالة من الهدوء والاسترخاء من شخص لآخر لديه القدرة على السيطرة على إرادتك بإرادتك، يقوموا من خلالها بالسيطرة على العقل والإرادة، بهدف ترسيخ بعض الأفكار فى اللاوعى، ويستخدم التنويم المغناطيسى فى علاج بعض الأمراض النفسية، ولكن هناك تنويم مغناطيسي من نوع آخر، سلاح جديد فتاك يتوقف إستخدامه وقوة تأثيره على الشخص نفسه، سلاح تسعى إليه ولا يسعى إليك، مستغلا فى ذلك كل نقاط الضعف، الذى أخذ فى دراساتها الطرف الآخر، طوال سنوات دون كلل أو ملل، إصراراً وعزيمة منه فى تدميرك بسلاحه؛ بيدك لا بيده، فقط يقدم لك السلاح والاغراء، ويترك لك حرية الاختيار، وتحديد ميعاد ووقت التنفيذ، بعد أن عرف نقاط ضعفك وقوتك، إنها الحرب والاحتلال، من خصم خفى لا تعرفه أو تراه، حرب يُحتل فيها العقل لا الأرض، ساحة الإحتلال هى نفسك، وساحة القتال هى ذاتك، حرب الهدف منها كسر الوطن، من خلالك وبيدك، مستغل فى ذلك كل الظروف التى من شأنها التأثير على انتمائك، ومعتقداتك؛ للقضاء عليك وعلى وطنك، وهم من بعيد يشاهدوا ما تقوم به من خلال شاشة سينما كبيرة بحجم ومساحة الشرق الأوسط، وتحديدا العالم العربى، ولنكن أكثر تحديداً مصر ، سلاح جديد أنت أساسه، بغيرك لا قيمة له و لا يشكل خطر، سلاح يستخدم عن طريق تعبئة وسائل الإعلام بكل أنواعها، ووسائل التواصل الاجتماعى؛ لشحن قلبك وفكرك واستغلال الحالة النفسية،و الاقتصادية، والإجتماعية والسياسية، وضعاف النفوس فى التدمير الذاتى، حرب بدأت، ومنذ سنوات، سمعنا عنها، أم لم نسمع، إنها حروب الجيل الخامس، حروب من الداخل، تستنزف قوة الدولة، تتعرض من خلالها لصراعات وتهديدات من الخارج، ليبدأ التفكيك وكسر الإرادة، ليس إرادتك فقط، إنما إرادة الدولة، كما حدث فى العراق وليبيا والسودان وسوريا.
يا مصر متى يحبك شعبك؟ سؤال يحتاج إجابة!!!!
كسر الإرادة المصرية وإحتلال القلب والفكر