قَدَّاحةُ العِشْقِ

شعر د: أحلام غانم
يـا بـحرُ صـوتي أَعـلى مِـنك فضَّاحا
أَشـكي لِـليلي وَما حُمّلتَ مِصْباحا

وَفـيضُ شـوقِكَ يَـخبو خلف شاطئه
وَفـيضُ حُـبِّي يَـبقى الـعُمْرَ صَـدَّاحا

بحرٌ وَشوقٌ جمالُ الرُّوحِ شمسُهُما
مَـتى حَـوى الـقلبُ أكواخاً وَمِفتاحا

بُـعْـدَان قــرَّبَ مِـلْحُ الـشِّعرِ بَـينَهُما
لَـقَـد تَـراقـصَ فــي الـعـينينِ لَـمَّـاحا

يا لوعتي سكبَتْ تِلكَ القصيدةُ لي
خـمرَ الـشَّجاعَة فـي رُؤْيَـاكَ أقداحا

بـي مـا بـجرحِك مـن مِلْحٍ ومقدحهُ
عـشـقٌ كـعـشقِكَ سـبَّاحاً وذبَّـاحا

قَـدَّاحةُ الـعِشْقِ، جـزءٌ مـن معابدنا
هـلْ يَطلبُ اللَهُ بِالمحرابِ إِيضاحا ؟
****
إِن كُـنتَ تَـزْرَعُ لي في النِّيلِ أفراحا
فـأفْصِحِ الأمـرَ خَـلفَ الـريحِ إِفـصاحا

غَنَّى الحبيبُ وفي شدو الحبيب غنىً
إِنَّ الـهَـوَى كَــانَ بِـالأَعـماقِ ذبَّـاحا

فَـالْعشقُ رِمـحٌ وذَاكَ الرِّمْحُ مَوْضِعُهُ
بِــأَنْ يُــرَى بِـيـقينِ الـشَّـكِّ مُـرْتَاحَا

بِـالْقُرْبِ بِـالبُعْدِ تَـسْبِيحاً عَلَى ورقٍ
قَــدْ لـوََّنَـتْ نـارُهُ فِـي الـليلِ تُـفَّاحَا

يــا رَبُّ هَــل قـبـلةُ الـعَينَيْنِ بسملةٌ
ضِـمْـنَ الـكِتَابِ لَـنا بَـحراً وَمَـلَّاحا ؟

Related posts