قضايا ثائرة ونقاط فاصلة

بقلم عبد الغني الحايس
منذ أيام أصدر البرلمان قانونًا هو الأسوأ في حق السلطة القضائية ويجعل السلطة التنفيذية ممثلة في الرئيس وله الحق في تعيين رؤساء هيئات السلطة القضائية عدا رئيس المحكمة الدستورية، وكان المتبع أن يصدق الرئيس فقط على من يختاره القضاة مطبقين مبدأ الأقدمية ولكن التعديل يعطي حق الاختيار للرئيس والإطاحة بمبدأ الأقدمية وبالتالي تتوغل السلطة التنفيذية بموجب هذا القانون على السلطة القضائية، ومما لاشك فيه فإن هناك صدام وشيك ومن المرجح أن يتدخل الرئيس في النهاية لفض هذا الاشتباك، وقد أعلن القضاة عن عقد جمعية عمومية في الرابع من أبريل لبحث تداعيات ذلك القانون والذي يرفضونه جملة وموضوعًا.
وهل يدرك البرلمان خطورة ذلك الصدام بين السلطات الثلاث، وكذلك التوقيت ونحن على أعتاب انتخابات رئاسية قادمة.
ويحظى البرلمان بغضب شعبي وقد نجح في إيصال تلك الحالة إلى جموع المواطنين باقتدار.
حاولت عدم تصديق تغريدات رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن حقيقةاكتشاف الحكومة عن طريق الصدفة مصنع مصري في العاشر من رمضان يقوم بإنتاج ألبان الأطفال، حتى سمعت تصريحات وزير الصحة أحمد عماد بأنه فور انتهاء المناقصة والتي بموجبها يتم استيراد 18 مليون علبة لبن أطفال سيتم إسناد التوريد إلى مصنع لاكتو مصر والذي سيقوم بنقلة نوعية في صناعة لبن الأطفال وسيحقق الاكتفاء الذاتي وسيقوم أيضًا بمواصلة تصدير الفائض حيث إنه يقوم بإنتاج 35 مليون عبوة سنويًا والاحتياج المحلي 18 مليون.
وحكاية مصنع الصدفة هذا والذي ظل يعمل في صمت في وقت الأزمة التي كانت تعاني منها البلاد من نقص لبن الأطفال والتجائها إلى الاستيراد من الخارج يعمل منذ عام 2002 وحتى الآن ويقوم بتصدير كل إنتاجه إلى أوربا وأفريقيا وأسيا وأنه دخل في حرب مع مافيا استيراد الألبان إلى أنه عاد في الإنتاج وتبلغ حجم استثماراته 2 مليار جنيه.
والسؤال كيف تم الإغفال عن وجود ذلك المصنع في وقت الأزمة؟ ولماذا لم تقم الحكومة بالتعاقد معه وهي تعلم بحجم إنتاجه ونشاطه وتصديره لعدد من دول العالم؟ ولا هذا المصنع كان يلبس طاقية الإخفاء.
انتهت القمة العربية بالبحر الميت وكالعادة صدحوا بحلو الكلام ولكن يبقى التنفيذ أمل كل المواطنين العرب، الذين فقدوا الثقة في قادتهم غير القادرين على التوافق والانسجام لصالح العرب جميعًا.
من إنجازات قمة البحر الميت عودة حالة الوئام والمحبة بين مصر والمملكة العربية السعودية وقطع كل الطرق على المتصيدين لتعكير صفو العلاقة المتينة بين الشعبين الشقيقين، وفي لقاء تاريخي جمع بين السيسي وسلمان ودعوتهما لتبادل الزيارات وتعزيز مصالح الشعبين الاستراتيجية، وكانت تلك المقابلة من أهم نتائج القمة على صعيد الدولتين.

Related posts