قصيدة : رصيف عشرين

 

للشاعر / فهد لحوتي
……………….

قطر الغلابه على الرصيف عشرين
الدنيا زحمه وحر وكأنه يوم الدين
و الناس تعافر للوصول
بصعوبه تتمنى الحصول
على شبر أو مطرح قدم
متعكزين ع الصبر شايلين الهموم
والباب يعاكسك فى الركوب ويا النزول
مستحيل تقدر تكون
إنسان فى يوم بالشكل ده !!

حلم الشباب أصبح عجوز
يمسك عصايه ما تسنده
فيشب يلحق له مكان
فوق القطار ! لو يلحقه !
ويوارى حلمه المستحيل
جوه الحقيقه المنكره
إن دي رحلة ذهاب الأمنيات
إن دي لحظة نفاذ التذكره
مشهد عسير يعكس أمال متبعتره
في القاهره
والاتجاه يعكس مصير
وقطار بيشبه مقبره !!!
رحلة عذاب رحلة جحيم
رغم القطار بيكون طويل
كل الأماني بتختفى ف الازدحام
وشباب , بنات , ورجال , نساء متحشرين
و كأنه مشهد من قيامه مصغره

حتى الرفوف صارت لحود
والكل يتسابق صعود
أول مقابر تعتلى فوق الرؤوس
فى الزحمه دي ممكن تدوس
على طفل أو راجل عجوز
في الحاله دي ممكن تشوف
مستقبلك في ماضيك
فى الازدحام ‘ الكل يصبح مستباح
ومفيش مبادىء تحكمه
صوت القطار كان صوت عويل
مخنوق في صوت الصافره
كات أم فاقدة لطفلها
وبتشكى رب القاطرة

جدار بيحبس صرختك
ويوماتى بيقل الرصيد
الصرخة مش ممكن تفيد
وسط الضجيج والمهزله
القطر خارج عن قضيب الأمنيه
والناس بتتمنى النزول
حتى من قبل الوصول
تشبه مريض يتمنى موته
لجل يخلص م العذاب
انا كنت شاهد ع الطريق
والحالة كانت إحتضار
الأرض تترجي الضمير
والشمس خارجه عن المدار
كان فيه قطار
والسرعة كانت فائقة
يدهس أمانى الشقيانين
تحت النعال الساقطه

كان إصتدام كوكب كبير
بفتات نجوم متبعتره
أشلاء هنا و صراخ هناك
والموت مغيم ع المكان
و200 أديم صبحم فتات
مشهد معاد فى الذكريات

إسعاف بتوصل بعد موت الناس بيوم
والمسعفين
راحوا ياخدوا سلڤي مع الجثث
أسوء حدث
والمسرحيه بتنتهى
مع جمع أشلاء النجوم

بالحال ده مش ممكن تكون
أبسط أمال متوفره
والتذكره كات للوصول
لبيوتنا مش للمقبره
لو يوم زهقت من الحياه
إركب قطار م القاهره
……..؟؟!!!

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏يبتسم‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏‏

Related posts