قصة قصيرة الدمية 2

بقلم : سامى علوان

( الحلقة الثانية )

مرت لحظات معدودة وكل منهم يقدم صاحبه ويؤخر نفسه .
ووسط الرعب والهلع الشديد علت ضحكات رجب لتحدث بالمكان صدى صوت ويقع على الأرض مصابا بحالة هستيرية من كثرة الضحك من حالة الخوف والفزع التى أصابت افراد عصابته الذين أخذوا يسحبونه ويشدونه ناحيتهم مبتعدين عن ذلك الجنى الوحش الغريب .
ووسط تلك الحالة الرهيبة قاطعهم رجب قائلا : اهدءوا ولا تخافوا وبخطى ثابتة اقترب ناحية الوحش وأمسك برقبته وضغط على زر الايقاف فسكنت حركات الجنى الوحش وسكتت أصواته واختفت زمجرته المخيفة وعاد الهدوء الى البيت .
هنا تعجب افراد العصابة مما حدث وهدأت الانفاس واتجهوا ناحية رجب بسرعة وامسكوا به واوسعوه ضربا وهو يستغيث من تحتهم حتى تركوه ليلتقطوا أنفاسهم واخذوا يوبخونه على ما فعل بهم وعلى ما أصابهم من رعب وفزع وخوف شديد من تلك الدمية المخيفة .
هنا ايقن افراد العصابة بان الوحش الاسود هو نفسه تلك الفكرة التى خطرت على ذهن رجب بالامس القريب .
ووسط دهشة اللصوص جلس رجب يشرح لهم فكرة تشغيل تلك الدمية المخيفة والتى بسببها يمكن لهم ادخال الرعب فى قلوب الخفر والمارة من بين المقابر من اهل القرية والقرى المجاورة ويمكن نهب الكثير من الاموال دون مشقة او تعب .
وبدا اللصوص تنفيذ الفكرة وانتشر الخبر بين أهالى القرية والقرى المجاورة وأصبح الجميع يتحدثون عن ذلك الجنى الوحش الذى يظهر ما بين المقابر والبيت المهجور .وبدأ الخوف والفزع يسيطر عليهم وما ان يأتى الليل حتى يغلق كل منهم باب داره خوفا على حياته وحياة أبنائه من ذلك الجنى الوحش .
وأخذ البعض منهم يسرد قصصا واحداث بطولية حدثت له مع ذلك الجنى الوحش ورجب وافراد عصابته يروجون القصص  حول ذلك الجنى الوحش فاذا بالموقف يزداد سوءا ليصيب الرعب والفزع كل فرد فى القرية .

Related posts