قراءة جديدة فى سورة الضحى

د. عماد حسن مرزوق
————————–
نزلت سورة الضحى بعد انقطاع الوحي لمدة اختلف فى تعيينها
والسورة جاءت لتعالج موضوعا واحدا هو موضوع نزول القرآن على النبى صلى الله عليه وآله وسلم ، خلافا لكثير من المفسرين الذين ذهبوا إلى تعدد الموضوعات فى السورة
( والضحى والليل إذا سجى) القسم بالضحى والليل إذا سجى (سكن) يتناسب تناسبا ظاهرا مع نزول الوحى وانقطاعه الذى هو سبب نزول السورة
( ما ودعك ربك وما قلى ) تأكيد على استمراية الوحى وعدم انقطاعه .
(وللآخرة خير لك من الأولى) فالوحي الآخر لا ينقطع انقطاع الوحي الأول ، وقد ثبت أن الوحى تتابع بعد نزول السورة ولم ينقطع
(ولسوف يعطيك ربك فترضى ) أى يعطيك من القرآن والرسالة ما يرضيك بعد أن انقطع الوحى فيما سبق
(ألم يجدك يتيما فآوى ) اليتم وصف لحال النبى قبل نزول الوحى عليه ، أو وقت انقطاعه ، وقد امتن الله عليه بنزول القرآن ، وقد وصفت الآية بأن الذى تولى إيواء اليتيم ليس جده ولا عمه وإنما الله عز وجل نفسه وذلك الإيواء لم يكن إلا بنزول الوحى عليه وهدايته بالإسلام كما جاء فى الآية التالية
(ووجدك ضالا فهدى ) وصف ثان لحال النبى، وكونه ضالا عن معرفة الوحى وهداية الله عز وجل له بإنزال القرآن
(ووجدك عائلا فأغنى ) وصف ثالث لحال افتقار النبى إلى الوحى وامتنان آخر من قبل الله عليه بأن أغناه بالرسالة
(فأما اليتيم فلا تقهر) إرشاد من الله للرسول بعدم قهر من كان يتيما بعدم اتخاذ القرآن مربيا وهاديا له
( وأما السائل فلا تنهر) نهى عن انتهار من سأل الرسول عن الرسالة
( وأما بنعمة ربك فحدث ) أمر بتبليغ القرآن الذى هو نعمة الله

Related posts