في جمعة ثامنة على التوالي الشعب الجزائري يقول “لا” و يطالب برحيل كل رموز النظام

في جمعة ثامنة على التوالي
الشعب الجزائري يقول “لا” و يطالب برحيل كل رموز النظام

كتبت .. رادية مراكشي

 

واصلت المسيرات الشعبية السليمة عبر أرجاء القطر الجزائري، في ثامن جمعة على التوالي وسط تعزيزات أمنية مكثفة, حيث ان التجمعات الشعبية بدأت تتشكل منذ الساعات الاولى من صبيحة يوم أمس بالعصمة ، لاسيما بالنسبة للمواطنين الذين قدموا من مختلف الولايات قبل ان تلتحق جموع المتظاهرين مباشرة بعد صلاة الجمعة، بنفس الكثافة مع ثبات في الشعارات المرفوعة، وفي مقدمتها المطالبة ب”التغيير الجذري ورحيل رموز النظام من الواجهة. وعبّر الجزائريون بصوت عال في كل المسيرات التي جابت مختلف ولايات الوطن عن رفضهم اعتماد ما تنص عليه المادة 102 كطريق وحيد لإدارة هذه المرحلة، ودعوا إلى اعتماد حل سياسي بديل يخلص الجزائريين من شبح “الباءات الثلاثة” الذين مازالوا يديرون مؤسسات البلاد، على رأسهم الوافد الجديد إلى قصر المرادية، عبد القادر بن صالح. والولوج الى مرحلة جديدة بشخصيات تتمتع بالكفاءة والنزاهة.
لم تخل مسيرات الجزائريين من علامات استفهام حول موقف رئيس أركان الجيش الذي دعا، في خطابه الأخير، إلى عدم الاستمرار في التظاهر. وطالب متظاهرون بشكل لافت الفريق ڤايد صالح بالرحيل، معتبرين أنه من المجموعة المعنية بشعار “يتنحاو ڤاع”، وهي المرة الأولى التي تخرج فيها دعوات صريحة من هذا النوع. وسُمع في قلب الجزائر العاصمة هتاف “يا بن صالح أدي معاك ڤايد صالح”، في إشارة إلى عدم رضا المتظاهرين عن مضمون الخطاب الأخير للفريق، في حين واصل متظاهرون آخرون ترديد الشعار الشهير “الجيش والشعب خاوة خاوة”. كما بدا لافتا رفض المتظاهرين إجراء الانتخابات الرئاسية التي دعا إليها رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح، كما خاطب المتظاهرات الرئيس الجديد بالقول إن “الهيئة الناخبة التي قمت باستدعائها هي موجودة اليوم بالشارع وتقول لك ارحل”. ويضاعف هذا الموقف من متاعب السلطة الحالية التي تبدو في موقف ضعف شديد لا يسمح لها بتمرير هذه الانتخابات التي أعلن عنها يوم 4 جويلية المقبل.

Related posts