🔴 “في بيتٍ واحد… مات الفرح ثلاث مرات”
✍️ بقلم: المستشار خميس إسماعيل
☕ أنا وقلمي وقهوتي…
نجلس في صمت أمام الوجع، نقلب في الحروف، علها تُواسي قلبًا انكسر ثلاث مرات في لحظة.
داخل بيت بسيط، تجلس أم مكسورة، تتوسط ملابس بناتها الثلاث — “آية، وسمر، وأسماء” — تتحسس أنفاسهن في الهواء، ولا تجد إلا الذكرى.
ثلاثة توائم في القلب.. خرجن صباحًا يحملن الحلم في كف، وأمل الغد في الكف الآخر. رايحين يشتغلوا، زي كل يوم، لكن الطريق الإقليمي كان له رأي تاني.
“بنــاتي التلاتة مـــ ـاتوا…”
قالتها الأم وهي ترتعش، مش مصدقة، يمكن بتكذب على روحها، يمكن الحلم ده كابوس، يمكن الباب هيتفتح وتدخل واحدة منهم تقول:
“يالا يا ماما، الغدا جاهز؟”
آية كانت بتحضر لجهازها، بتحلم ببيت وأطفال ودفا.
سمر كانت بتحوش علشان تكمل تعليمها، كانت شايفة نفسها دكتورة.
أسماء كانت بتغني، بصوتها الحنون تصحي أمها على الفجر وهمسات الحنين.
3 بنات.. دفعة واحدة.. في نعوش بيضا..
خرجوا من نفس الباب اللي ودّعهم كل صباح، لكن المرة دي رجعوا في صمت.. ملفوفين في الأكفان، بين دموع وصرخات.
💔 الأم تصرخ:
“يارب صبرني.. أنا مش قادرة.. أنا كنت شايلة همهم وهم صغيرين، كنت بقول لما يكبروا يشيلوني.. بس دلوقتي أنا هشيل ذكراهم بس؟”
في محافظة المنوفية، وتحديدًا قرية كفر السنابسة،
19 زهرة تفتحت في أول النهار، وذبلت فجأة تحت عجلات قاسية.
لكن بيت “آية وسمر وأسماء” اتكسر 3 مرات في نفس اليوم.
كل زاوية فيه بتبكي، كل جدار فيه شاهد، وكل قطعة ملابس أصبحت نَصبًا للوجع.
—
🖋️ الفقرة الختامية:
في هذا الوطن، الطرق لا تقتل فقط، بل تسرق من الأمهات حلم العمر.
لا نحتاج فقط لطرق آمنة، بل لقلوب تصحو وتدرك أن الحوادث مش أرقام،
بل أرواح، وأحلام، وأمهات يمتن وهن على قيد الحياة.
🕊️ رحم الله بنات المنوفية،
ورزق الله كل أم مكلومة صبرًا من عنده.
✍️ بقلم: المستشار خميس إسماعيل
رئيس مجلس إدارة مجموعة الكيانات المصرية
ورئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر
ومؤسس ورئيس الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي