(فيروس كورونا _ كوفيد ١٩) من رحم المحنة تولد المنحة

بقلم دكتور /وليد شعبان مصطفى
مرت مصر بالعديد والعديد من الفترات الصعبة على مر العصور ويعتقد البعض أن هذا الفترات الصعبة نهاية المطاف ولكن المتابع الجيد لتاريخ مصر عبر العصور يجد أن كل محنة فى تاريخها تولد منها منح إلهية كبيرة وما أشبه اليوم بالبارحة ان المتابع الجيد للأحداث التى تمر بها مصر فى ظل هذا المعترك الدولى العالمى وهو أزمة فيروس كورونا أو ( كوفيد ١٩ ) (covid _ 19) يؤكد بلا مجال للشك وعى القيادة المصرية بقيادة سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى فى مواجهة الأزمة فمنذ اللحظة الأولى من الاعلان عن هذا الفيروس فى مدينة يوهان بجمهورية الصين الشعبية فى ديسمبر ٢٠١٩
كان لمصر السبق على معظم دول العالم فى اتخاذ التدابير التى من شأنهاوقاية الشعب المصرى .
حيث ان المتتبع لهذا الفيروس يجد انه فصيلة كبيرة من الفيروسات التى تسبب لدى الانسان حالات عدوى الجهاز التنفسي ومن أشهر أعراضه الالم والارهاق والسعال الجاف وإحتقان الأنف وألم الحلق وعادة ما تكون هذا الأعراض خفيفة وتبدأ تدريجيا ويتعافى حوالى ( ٨٠ %) من المرض دون الحاجة إلى علاج خاص على شرط عزل الشخص المريض فى منزله وعدم احتكاكه مع الأشخاص الاصحاء ومن هنا يبرز دور القيادة المصرية و التى اتحدت العديد والعديد من الإجراءات الوقائية لسلامة المصريين .
وهنا يبرز السؤال الهام ما هى خطة مصر للتعامل مع تداعيات فيروس كورونا ؟
منذ البداية تبنت مصر استراتيجية للتعامل مع أزمة فيروس كورونا لوقف الارتفاع فى عدد الإصابات بهذا الوباء
تتمثل تلك الإجراءات فى الغالى

١_ قامت بتعليق الدراسة بالمدارس والجامعات لمدة أسبوعين من منتصف مارس إلى آخر مارس وهى فترات الحضانة للفيروس كإجراء احترازى .
٢_ إلغاء التجمعات العامة الكبيرة .
٣_ تعليق النشاط الرياضى لمدة أسبوعين لمنع الاختلاط .
٤_ رصدت القيادة السياسية مبلغ ( ١٠٠ مليار جنية ) لمواجهة هذا الفيروس حيث ذكر بيان للرئاسة المصرية ان سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى دعى إلى تخصيص تمويل قيمته (١٠٠ مليار جنية ) اى ما يعادل ( ٦.٣٨ مليار دولار ) فى إطار خطة الدولة الشاملة للتعامل مع اى تداعيات محتملة لفيروس كورونا المستجد .
٥_انطلاقا من دور مصر الدولى فى هذا المجال قامت وزيرة الصحة هالة زايد بزيارة الصين حاملة رسالة تضامن من الرئيس السيسى لجمهورية الصين الشعبية قيادة وحكومة وشعبا واصطحبت معها شحنة من المستلزمات الطبية الوقائية مشيرة إلى تبادل الخبرات بين البلدين بشأن الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا كما قالت وزيرة الصحة المصرية بأن جمهورية الصين قدمت لمصر الوثائق الفنية للإجراءات الوقائية التى قامت بها الحكومة الصينية للسيطرة على فيروس كورونا
٦_ كما وجه الرئيس السيسى الحكومة بإعادة من يرغب من المصريين فى الصين حرصا على سلامتهم
٧_اعلنت وزارة الأوقاف المصرية تعليق العمل بجميع دور المناسبات التابعة للوزارة وحظر إقامة العزاء أو عقد القران بالمساجد لحين إشعار آخر.
٨_اغلاق المقاهى والمطاعم والمراكز التجارية من السابعة مساءا إلى السادسة صباحا حتى (٣١ مارس )
٩_ اصدر الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء قرار بتخفيض عدد العاملين بالدولة فى المصالح والأجهزة الحكومية والذى يأتي ضمن حزمة الإجراءات الاحترازية التى تتخذها لمنع انتشار فيروس كورونا
١٠ _ اصدر السيد الفريق أول محمد زكى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى أوامره لإدارة الحرب الكيميائية للقوات المسلحة باتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا من خلال خطة تشمل الجامعات والمدارس وبعض المنشأت التى يترددعليها إعداد كبيرة من المواطنين بدأت الخطة بتطهير وتعقيم الاماكن الإدارية والشوارع الداخلية والقطاعات الدراسية والمدرجات والمعامل بالإضافة إلى دفع عربيات التعليم المتحركة والتطهير الثقيلة وطاقم التطهير المحمولة لإجراء التعليم والتطهير اللازم بما يحقق ضمان وسلامة وأمان الطلاب وأعضاء هيئة التدريس من احتمالات الإصابة لأى عدوى تنفسية .
وتأتى كل هذا الإجراءات فى إطار توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة بشأن تعاون القوات المسلحة مع كافة أجهزة الدولة لمجابهة خطر فيروس كورونا واتخاذ كافة الإجراءات التى تكفل سلامة ووقاية أفراد الشعب المصرى
ومن كل تلك الإجراءات نجد أن هذة المحنة الكبيرة أدت إلى تلاحم وتتناغم وتماسك جميع قطاعات الدولة المختلفة فى كيان واحد وهدف واحد هو الولادة الجديدة للشخصية المصرية التى تظهر فى المحن هذا الشخصية التى تولد من رحم المحنة لتكون منحة إلهية بين القيادة السياسية بقيادة ابن مصر المخلص سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى والحكومة المصرية بقيادة الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء والبطل الحقيقى الشعب المصرى الذى تراهن علية القيادة السياسية والحكومة فى عبور هذا المحنة فكما كانت حرب اكتوبر عبورا من الهزيمة إلى النصر فان فيروس كورونا كان له دورا كبيرا فى العبور من المحنة إلى المنحة الإلهية لهذا البلد الكريم الذى تكفل الله بحفظه مصداقا لقوله تعالى ( ادخلوا مصر ان شاء الله آمنين ) صدق الله العظيم
مقالة الأستاذ الدكتور / وليد شعبان مصطفى استاذ ورئيس قسم الصناعات الجلدية بكلية الاقتصاد المنزلي جامعة حلوان
ورئيس لجنة التدريب والتثقيف المركزية بحزب المصريين الأحرار

Related posts