الخبير الإعلامي أمير البياتي
لكل شيء ضد ، ولكل فكرة ضدها ، ومن تضاد الافكار تتولد أفكار جديدة وهو أمر واضح جدا ومعروف بالاضافة الی أنه يفسّر نظرية الديالكتيك عند الشيوعين
وهناك أشياء ومُسمّيات مضادّة كثيرة في الحياة فمثلما هناك نهار هناك ليل ومثلما هناك صدق هناك كذب ومثلما هناك حياة هناك موت ومثلما هناك سماء هناك أرض وهكذا ..
نحن جميعا نؤمن بهذه التضادّات التي تُولِّدُ اشخاصاً متضادين فكريا ودينيا وفلسفيا .
هناك مؤمن وهناك كافر وهناك عاطفي وهناك قاسٍ وهناك كاره وهناك محب…
هكذا هي الحياة
فلماذا يقف البعض ضد البعض الآخر إذن ؟؟
ربما أن المجتمعات قد استفادت كثيرا من هذه المتضادات .. فكل شيء يولد في الحياة لابد أن يولد معه ضدُّه … بمعنی أننا يجب أن نحترم التضاد مهما كان نوعه ،، فنحن من خلال الباطل نتمسك بالحق ومن خلال الموت نتمسك بالحياة ومن خلال القعر نعرف القمة …..
الذي أود قوله إننا يجب أن نحترم من يختلف معنا في القومية والدين و الطائفة أو غير ذلك
فلماذا اذن نختلف ونتقاتل ونخسر بعضنا .. بدل أن نتقبل الرأي والرأي الاخر بكل رحابة صدر..
فلولا الكافرون مازاد عدد المؤمنين وما عرفنا الإيمان ولولا الكاذبون ما زاد عدد الصادقين وما عرفنا الصدق وعملنا به
إمنحوا كل شخص حقه في الحياة دون النظر الی فلسفته أو آرائه أو ديانته أو قوميته
لماذا يتقاتل السنة مع الشيعة والمسلمون مع المسيحيين والكرد مع العرب والبروتستانت مع الكاثوليك ؟
بسبب قومية أو دين أو طائفة
ففي الحياة كان ومازال لدينا أصدقاء من قوميات مختلفة وأديان ومذاهب مختلفة كلٍّ يحترم ويحب الاخر وكلٌّ يزور الاخر وكلٌّ يٖأكل مع الاخر
انا كنتُ شيوعياً منذ بدأت أولی خطوات الشباب وكان عندي أصدقاء منتمون الی حزب البعث العربي الاشتراكي وكنا نتحاور ونتناقش ولم نتقاتل يوما ًولم يؤثر ذلك الامر إطلاقاً علی صداقتنا
فما الذي حصل اليوم ليتسع الاقتتال القومي والديني والمذهبي والفكري وتكبر رقعته ليشمل دولا ماكنا نتوقع أن يصل بها الأمر الی هذه الدرجة
لنتقبل كلَّ فكر وكل فلسفة وكلَّ دين وكلَّ قومية ولنجتمع جميعاً تحت خيمة الانسانية
وعلينا أن نؤمن بالمقولة التي تقول
( الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ) .
فالاختلاف سنة من سنن الحياة كما هي باقي السنن
فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر