فكرة المحاسبية فكرة قديمة، وتضم المحاسبية أنواعا عدة: المحاسبية العامةPublic،والسياسية political ،والإدارية

 

 

 

فكرة المحاسبية فكرة قديمة، وتضم المحاسبية أنواعا عدة: المحاسبية العامةPublic،والسياسية political ،والإدارية
بقلم / آ حسام صبحي

Manegerial ،والمهنيةProfessional ،والتعليميةEducational ،والشخصية Personal.
أتفق مع البعض فى عدم وجود أنظمة فعالة للمحاسبية.

“من أمن العقاب أساء الأدب.” عبارة تراثية ،ومع بساطتها فى المبنى إلا أنها عظيمة فى المعنى؛ ففى ظل غياب المحاسببة انتشرت السلوكيات الفاسدة حتى أصبحت بمثابة أسلوب حياة أصابت الأسرة والمدرسة والجامعة وبيئة العمل.
وتبقى المحاسبية أحد أهم مظاهر الحفاظ على حقوق الآخرين ،ويشير وجودها إلى مدى تحضر الدول.
نعم – نعانى من ضعف الوعى بثقافة المحاسبية! ولكن كفانا توصيفا لواقعنا المرير ودعنا نبحث عن علاج.
يعتقد البعض أن ما نعانيه من غياب للمحاسبية يرجع إلى أزمة سياسية،فى حين يرى كاتب هذه السطور أننا لا نعانى من أزمة ساسية أو حتى اقتصادية،إنما نعانى من أزمة فى الترببة -فى الأخلاق- فى بناء العقل. ومن ثم تكون التربية هى العلاج.
ارجع معى-عزيزى القارىء – إلى أوربا فى القرن التاسع عشر وحتى نهاية النصف الأول من القرن العشرين ،حيث ظلت الحروب مشتعلة بين دولها ،وكانت التحديات دافعة لإعداد الكفاءات ،فاتجهوا إلى التربية. ها هو نابليون بونابرت -إمبراطور فرنسا الطموح- قد استغل ثورة شعبه فى إلغاء الملكية ،وبنا دولة حديثة . فماذا فعل؟ أقام نظاما تعليميا قوميا،فأنشأ الجامعة الإمبراطورية ،ومدارس النورمال لإعداد المعلمين،ونشر مدارس التعليم العام ،وأمر بتعليم الجنود الأميين . وعندما هزمت فرنسا ألمانيا صاح الفيلسوف فخته قائلا :”بالتربية سوف ننتصر على جيوش نابليون.” ،وعندما تحقق ذلك النصر بعد عشرات السنين لم يتردد بسمارك فى أن يشعر بالفخر ويقول:”إن الذى انتصر فى هذه الحرب إنما هو معلم المدرسة.”
فبناء العقل (التربية) السبيل الوحيد لنشر ثقافة المحاسبية ، وعلاج مشكلاتنا.

 

Related posts