عمليه الشياطين المصريه التي أذهلت إسرائيل

مقال بقلم. مختار القاضي
بع أن تم وضع خطه محكمه لحرب أكتوبر كان هناك نقطه ضعف في هذه الخطه تمثلت في أن طريق رمانه وبالوظه الواقع في عمق شبه جزيره سيناء سيكون مفتوحا للدفع بقوات إسرائيليه لمواجهه هجوم القوات المصريه وبالتالي فلابد من تعطيل مرور القوات الإسرائيليه عبر هذا الطريق لمده ٦ ساعات فقط حتي يحقق هجوم الجيش المصري أهدافه بالكامل. كان هذا الطريق بعيدا عن مرمي القوات الجويه المصريه وكذلك المدفعيه المصريه وبالتالي سيكون عقبه أمام تحرير سيناء حيث ستتدفق اليه القوات الإسرائيليه لتعوق عبور القوات المصريه لقناه السويس وتحطيم خط بارليف. بدأت القياده المصريه في وضع خطه لإعاقه مرور قوات الإحتياط الإسرائيليه عبر هذا الطريق ولو لمده ٦ ساعات فقط وبالتالي تتمكن من عبور قناه السويس وتحطيم خط بارليف الحصين وإستكمال خطتها لتحرير سيناء وتمركز القوات المصريه فيها. أشاعت المخابرات العسكريه المصريه أن الجيش المصري ليس علي إستعداد للقتال وذلك لعدم تكرار هزيمه ١٩٦٧ م كما تم الإعلان عبر الصحف المصريه أن بعضا من قيادات الجيش المصري في طريقهم لأداء عمره رمضان بالمملكه العربيه السعوديه وأن الجيش المصري لاينتوي الحرب بسبب عدم التسليح والتدريب الجيد وعدم وجود قطع غيار للأسلحه الروسيه. أطمأنت القوات الإسرائيليه إلي عدم جاهزيه الجيش المصري للحرب وبالتالي كان الجيش الصهيوني في حاله تراخي وخصوصا مع قرب إحتفالات عيد الغفران اليهودي. قام الجيش المصري بعمليه إنزال جويه لعدد ٢٢٠ من رجال الصاعقه والكوماندوز المصريه المسلحين بأسلحه خفيفه علي طريق بالوظه وبدات الحرب بصوره فاجأت القوات الإسرائيليه وهنا كان دور رجال الصاعقه والكوماندوز المصريه لوقف تقدم قوات الإحتياط الإسرائيليه نحو قناه السويس او خط بارليف الحصين كما تم إعطاؤهم تعليمات بالحفاظ علي حياتهم قدر الإمكان وكانت الروح المعنويه لهم مرتفعه وعلي إستعداد لنيل الشهاده في سبيل تحرير الأرض وتحقيق النصر. بالفعل بدأت الحرب وشنت القوات المصريه هجوما كاسحا علي كافه المحاور بالتعاون والتنسيق مع القوات السوريه وعبرت قناه السويس وأقتحمت خط بارليف. تقدمت القوات الإسرائيليه نحو طريق رمانه وبالوظه وكانت مكونه من عدد ٣٥٠ دبابة وعدد ٣٠٠ مدرعه وعدد ١٥٠ مجنزره عسكريه تحت غطاء من القوات الجويه والطيران الحربي وبدأت عمليه الإشتباك بينها وبين فرقه الصاعقه المصريه التي تمكنت من تعطيل تقدم القوات الإسرائيليه لمده ٤٨ ساعه كامله مما أعطي الفرصه للقوات المصريه للتقدم داخل سيناء وتنفيذ خطتها ببراعه فائقه. وقد سميت عمليه الصاعقه والكوناندوز المصريه بعمليه الشياطين نظرا لقدرتهم الفائقه علي المناوره والتخفي والهجوم المفاجيئ مما أعاق تقدم قوات الجيش الصهيوني المحتل الذي علم بوجود كمين مصري علي الطريق الذي تم دكه عده مرات بالطائرات. وقد أسفرت هذه العمليه عن إستشهاد ١٩٥ من قوات الصاعقه المصريه الذين يعود منهم سالما سوي ٢٥ فقط وذلك في سبيل تحرير سيناء من الأحتلال وعودتها إلي قلب الوطن الأم.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏٦‏ أشخاص‏

Related posts