على جَديلةِ الجليد للشاعرة المبدعة / خيرة المباركي من تونس

 

 

على جَديلةِ الجليد 
للشاعرة المبدعة / خيرة المباركي من تونس
متابعة عبدالله القطاري مراسل جريدة أخبار العالم من تونس

نَمشِي عَلَى جَدِيلَة الجَلِيدِ..
نُحلّق مَعًا .. طائريْنِ في أثِيرِ الرُّؤَى ،
حُرّيْن تَمَامًا نمْشِي ،
علَى شظَايا اشْتِعالِ الثَّلْج
والنّار ألسنَة الرّئات تُقَايِضُ الشَّفقَ
حتّى انتِفَاء الضَّوْء ..
هااااااهي العقاربُ ،، تَخترقنا بصَمْت الرَّمَادْ
تطّوّف على سجّادةِ المَسَاءِ
المُغامِرِ بِصَلاةِ الغَائِب …
وأنَا أبْحَثُ عَنِّي
فِي صُراخِ التّجَاويفِ العلِيلهْ ..
حِينَ .. كِلانَا مَعًا !!
حُرّيْن نَمشِي معًا ..
على أفْيَاء صَفصَافةٍ
ترقُصُ ..معْتُوهةً ..
حُرَّيْن نَمْشِي معًا ..
حِينَ كُنّا
معا ..
نَنْسجُ من فتُوحَاتِ التَّتار سَتائِرَ بطَعْمِ
الخُرَافَات .. وشَوْقِ الصَّيّادِينْ ..
تِلْكَ المُلعْثَمَة أنـا بوُجُوه المَجَازْ
علَى شَجَرَة مَحْجُوبَةِ الرُّؤَى ..
وَوَجْهِ غَانِيَة يتَعثّر بالصَّدَى ..
……………………. علَى صَفْحَة المُتْعَبِينْ
تَلُوحُ مِنْ لَغْوِ عَهْدٍ جَدِيدٍ ،
يَنثُرُكِ شُعَاعًا سَادِرًا فِي المَدَى ..
يا أنْتِ .. المُثْقَلةُ بوَهْمِ القَوَافِي
تَنْزِلُ المَائِدَةُ عنْد قَدَميْكِ
تَشْربِينَها دَمًا يغْسِلُ الجِراحَ
المَمْجُوجَةَ بالوَعُودِ عَلَى قارِعَةِ الطَّريقْ
تُسَافِرين بَعيدًا … وتنْتَهينَ مُبتَدأً
لتَرفَعِي شِراعَ المَرَاكِبِ
بكَفٍّ هَازِلةٍ
تُضَيّقِينَ النَّفَقَ الطَّويلَ
المُطلّ منْ وراءِ القَصَائِدْ …
هلاّ سَاءلْتِ الاسْتِعَارَات والمَجَازَات
إلى أيْن..
وَأنْتِ تَطوينَ شَوَاطِئَ الكَلَمِ ؟
فَرُؤانـا المُفَارقةُ تَتَشَظَّى علَى شِفَاهِنَا النّحِيلهْ
تُبايِعُ الكُؤوسَ العَطْشَى ، عَلَى مَنابِر الخُطَباءْ
تَنَامُ .. كَذاكرةٍ فارغةٍ منْ سِفْر تَكْوِينِها ..
وَملاحِمُ الغَدَوات
لا يسَعُها سِوى زَمَن التّحَالُمِ
فِي مَرايَا التَّائِبينْ
………………………………
وتَنتَهِي لَحَظاتُنا لفِيفًا مُعْتَلّا
فِي وِحَامِ اللاّئِلِين بِنَشْوَةِ القَمَرْ ..
أَيَسَّاقطُ غِيابِي عَلَى عَتَبَاتِكَ ،
أمْ أُشَيّعُ عِتابَكَ إلى مثْواهِ الأخيرْ؟!!

شعر خيرة مباركي – تونس

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏نظارة‏‏‏

 

Related posts