أم العمال.. عائشة أبو صمادة بنت قريه من قري شبراخيت نموزج للقياده العماليه والنقابيه فى شركة الحناوى للادخنه والتى فصلت مرار ا من قبل الاداره .

كتب\عبدالرؤوف بطيخ

.حصلت عائشه ابو صماده بنت قريه تابعه لشبراخيت والعامله والنقابيه بشركة الحناوى للدخان بدمنهور ,على لقبها “أم العمال عائشة أبو صمادة”وهى  العاملة الفلاحة الأربعينية التي لم تتزوج ولم تنجب، ولكن زملاءها وزميلاتها لقّبوها بـ«أم العمال»، كونها ترعاهم جميعًا كأبنائها.

وكأن هذا ليس كافيًا، فقد أصيب أحد أبنائه بحالة من الصرع والتي تحتاج لعلاج بما يزيد على 2500 جنيه شهريًا، وبعد أن لجأ لكل الجهات لعلاج ابنه على نفقة الدولة، لم يستطع الحصول على حق ابنه في العلاج، فبدأ ينتظر المساعدة في توفير جزء من العلاج له؛ حقن لا تعالج، وإنما تكتفي بتهدئة الطفل، وتتكلف حوالي الـ 600 جنيهًا شهريًا.

“أم العمال.. عائشة أبو صمادة”

بالإضافة لهذا، فهناك حالة في منتهى الصمود والصلابة، وهي أم العمال عائشة أبو صمادة، العاملة الفلاحة الأربعينية التي لم تتزوج ولم تنجب، ولكن زملاءها وزميلاتها (والنساء بالتحديد هن الأكثرية في مصنع المعسل في دمنهور) لقّبوها بـ«أم العمال»، كونها ترعاهم جميعًا كأبنائها، وتتحرك معهم منذ ما قبل الثورة لنيل حقوقهم التي ضيّعتها النقابة العامة للصناعات الغذائية، ليكون جزاءها في النهاية تجميد عضويتها في النقابة، بعد أشهر قليلة من انتخابها من قبل زملائها عام 2006 كعضو مجلس إدارة نقابة عمال الشركة، تمهيدًا لفصلها من العمل، ومعها أكثر من ثلاثين عاملة.

وقتها، كانت حركة العمال قوية، وبمساعدة عدد من المحامين الحقوقيين، استطعن العودة للعمل، لتفُصل عائشة مرة أخرى من العمل، وتتوجه للمحكمة التي حكمت بعودتها للعمل، وهو ما لم ينفذه صاحب العمل، لتظل عائشة مفصولة، مريضة ومحرومة من حق العلاج بالتأمين الصحي لأنه يشترط لكي تعالَج أن يكون معها خطاب من صاحب العمل.

هذا جزء من حلم العمال بدولة القانون، بالعدالة في حقهم في العمل وبأجور تكفيهم للعيش بكرامة، وفي طريقهم ابتكروا أشكالًا جديدة، مثل التشغيل الذاتي للمصانع والشركات المغلقة، واستخدموا التقاضي لإعادة شركاتهم للدولة أملًا في عودتهم للعمل بها

رغم هذا لم تفقد عزيمتها، ولا اهتمامها بالعمال وشؤونهم، فكثيرًا ما تتصل للسؤال عن محام لأحد زملائها، أو عن معارف لتمكين زميلتها الشابة الصغيرة في العمل من العلاج بعد إصابتها بالسرطان، وهي وزوجها فقيران لا يستطيعان تحمل تكلفة العلاج.

هذا جزء من حلم العمال بدولة القانون، بالعدالة في حقهم في العمل وبأجور تكفيهم للعيش بكرامة، وفي طريقهم ابتكروا أشكالًا جديدة، مثل التشغيل الذاتي للمصانع والشركات المغلقة، واستخدموا التقاضي لإعادة شركاتهم للدولة أملًا في عودتهم للعمل بها. ولكنهم كانوا وحدهم في مواجهة الدولة وأصحاب الأعمال، خصوصًا بعد زيادة نفوذهم في معارك تخص المجتمع كله. لذا، فرغم صمودهم وتحقيقهم الكثير، كما رأينا، فإن مصير الكثيرين منهم كان قطع أرزاقهم، لكي يكونوا عبرة لبقية العمال ليرضخوا بما هو مفروض عليهم من ظلم دون مقاومة.

حلم العمال لن ينتهي، كما أن مقاومتهم لن تنتهي، خصوصًا مع استمرار نفس السياسات، وحتى لو كان هؤلاء، أو غيرهم، قد أحبطوا وكفوا عن النضال، فسيأتي بعدهم الكثيرون ليسيروا في طريق استعادة الحقوق والحلم بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية.

المهم أن لا نتركهم وحدهم يخوضون معارك غير متكافئة تخصنا جميعًا.

Related posts