سر الحاكم المستبد الذي أحرق القاهره وقتل ثلث سكانها .
مقال بقلم . مختار القاضي .
إنه الحاكم بأمر الله الخليفه الفاطمي الذي لايعرف عنه الكثيرون سوي إنه حرم الملوخيه علي المصريين بحجه إن معاويه إبن أبي سفيان كان يحب الملوخيه ولكن الحقيقه أبشع من ذلك بكثير . لقد مر التاريخ المصري بحكم عددا من الحكام الطغاه والمستبدين والسفاحين الذين ذكرهم التاريخ بحروف من دم نتاج جرائمهم وأعمالهم ضد الشعب المصري ومن هؤلاء الخليفه المعتوه الحاكم بأمر الله الذي حكم مصر علي مدار ٢٤ عاما عاني منه الشعب المصري الويلات خلال سنين حكمه التي إنتهت بقتله أبشع قتله . وفيما يلي أبشع الجرائم التي إرتكبها هذا الظالم ضد الشعب المصري وماقام به من أعمال جنونيه لايرتكبها إلا مريض نفسي أو طاغيه أو سفاح وهو لاشك من أسوأ حكام مصر إن لم يكن أسوأهم علي الإطلاق . حرم الحاكم بأمر الله علي النساء الخروج إلي الشوارع فلم تكن تجد في أي شارع أي أمرأه تسير . كان الحاكم بأمر الله الطاغيه السفاح يركب حماره له يسميها (قمر) وسار بها وسط القاهره وأثناء سيره سمع عددا من النساء يضحكون أثناء إستحمامهم في إحدي حمامات القاهره فأمر بأن يكون الحمام مقبره لهم وأمر بإغلاق جميع أبوابه وبعد فتره تم إخراجهم جثثا متعفنه من الحمام . ذاق المصريين الويلات والظلم من الحاكم بأمر الله طوال فتره حكمه فإلي جانب تحريمه للملوخيه علي الشعب حرم أيضا الجرجير والعسل الذي كان يلقي به في النيل أو البحر . هذا الطاغيه عقب إعتراض شقيقته (ست الملك) علي أعماله الطائشه إتهمها في شرفها وبأنها متعدده العلاقات مع الرجال . كون الحاكم بأمر الله جيشا مكونا من المشارقه والمغاربه والسودانيين والأتراك بالإضافه إلي قبيله كاتاما التي كانت يرأسها الشيخ أبو عمار وهي حامي حمي الملك الطاغيه . وقد أصدر الحاكم بأمر الله أوامره لجيشه من السودانيين بحرق ثلث الفسطاط لانهم لم يكونوا يعجبونه . قتل الحاكم بأمر الله معلميه برجوان وإبن عمار وهما من علموه وربوه وذلك بحجه إنهم كانوا متسلطين عليه . قتل الحاكم بأمر الله حوالي ١٨ الف من المقربين منه بالإضافه إلي عشرات الآلاف من المصريين . قام هذا المستبد بقتل قائد جيشه عقب عودته منتصرا علي المتمردين في أسوان لانه دخل عليه أثناء قيامه بقتل طفل وتقطيعه . منع الملك الحاكم بأمر الله أيضا تجاره وزراعه العنب بحجه أن الخمور حرام أما من كان يبيع السمك بدون قشر فكان يتم قتله . كان الطاغيه الحاكم بأمر الله يسير في شوارع القاهره راكبا حمارته قمر وبصحبه حارسه مسعود وعندما يجد من المصريين من يخالف أوامره يأمر مسعود فورا بصنع الفحشاء فيه علنا في الشارع . كان المصريون يكرهون الحاكم بأمر الله كراهيه عظيمه ولكنهم لايقدرون علي فعل شيئ معه لانهم كانوا عزل بلا سلاح أمام جيوشه الجراره . أمر الحاكم بأمر الله بكتابه شتائم بماء الذهب علي صحابه رسول الله علي جدران المباني وعندما هب المصريون ثائرين معترضين ورافضين تدارك الأمر بسرعه وأمر بإزالتها خوفا علي عرشه . كان الحاكم بأمر الله يكره اليهود والمسيحيين رغم أن أمه كانت مسيحيه فأمر بتوحيد الزي للمسيحيين بلون أسود وأن يحمل كل مسيحي صليب وزنه خمسه أرطال معلقا في رقبته أما اليهود فقد أمر بأن يحمل كلا منهم جرسا في رقبته كما قام بهدم عددا من الكنائس وقام بقتل بطريرك الإسكندريه وهو ماينافي الشريعه الإسلاميه السمحه . حاول الحاكم بأمر الله نبش قبر الرسول ( ص) وإعاده دفن الجثمان الطاهر في القاهره وأرسل مجموعه بقياده الفتوح حسن بن جعفر ولكن تم اكتشاف أمرهم وقتلهم عقب القبض عليهم متلبسين ومعهم قناديل لإناره القبر أثناء نبشه . قبلها كان قد أرسل مجموعه لنفس الغرض ولكن قامت رياح عاتيه قتلتهم جميعا . إدعي الحاكم بأمر الله الألوهيه كما إدعي علمه بالغيب وكتب عنه أحد الشعراء (ماشئت شائت الأقدار واحكم فانت الحاكم القهار ) . الحسنه الوحيده التي فعلها هذا الحاكم المستبد هي إنه قام بإنشاء دار الحكمه وهي علي غرار مكتبه بغداد وأغدق الأموال علي الحكماء والعلماء ونشر الثقافه والوعي وسط شعب أعزل لايملك من أمره شيئا . أما مسجد الحاكم بأمر الله فقد نسبه لنفسه ومن بناه هو العزيز بأمر الله ولم يقوم هو سوي بإنهاء أبنيه بسيطه منه . قام عدد من أتباع الحاكم بأمر الله بالترويج لالوهيته وإنضم اليهم بعض المتطرفين من المذهب الإسماعيلي ولكن السنه والشيعه في مصر رفضوا ذلك تماما وقاموا بقتل مروجي هذا الإدعاء وعددهم ثلاثه منهم حمزه الزوزني ومحمد الدرذي . وقتل أحد جنود الملك حمزه الزوذني وامر الملك بقتله فقامت القاهره بعمل جنازه كبيره له ودفنوه في قبر مهيب الا ان الحاكم بأمر الله أمر بنبش القبر نكايه في المصريين الذي كان يكرههم ويكرهونه . تجلت كراهيه الشعب المصري لهذا الحاكم في كونه ماده للسخريه من قبل الشعب في كل وقت وحين فذات مره مثلا وضعوا دميه لإمرأه في الشارع وكان قد أمر بحرمه خروج النساء للشارع فاتجه الي الدميه وإكتشف أمرها ووجد بداخلها سيل من الشتائم لشخصه . أمر الحاكم بأمر الله الجنود السودانيين بقتل أهالي الفسطاط وهم غالبيه سكان القاهره وحرق الفسطاط فاتجه الجيش السوداني إلي هناك وحاصر الفسطاط ليلا ومنع عنها المؤن ثم قام بمهاجمه الفسطاط ليلا وقام بقتل الآلاف من أهلها وسبي نسائها والإعتداء عليهم وإغتصابهن وحرق ثلث الفسطاط علي مدار ثلاث ليالي وكان الشعب المصري من أهل الفسطاط أعزل بلا أي سلاح وعندما علم الجيش المصري بذلك وكذلك المصريين غضبوا غضبا شديدا وخرجوا إلي الشوارع ثائرين ووصل الأمر إلي الملك وذهب اليه قائد الجيش المصري وأمره الملك بعدم التدخل الا أن قائد الجيش أكد للملك إن السودانيين سوف يتجهون إلي قصر الملك لاستكمال جريمتهم وقتل كل من في القصر فأمر الملك الجيش المصري بمحاربه السودانيين والقضاء عليهم فقام الجيش المصري بإباده السودانيين وإعدام من تبقي منهم جراء ماإرتكبوه في حق أهل الفسطاط . صبر المصريين علي الطاغيه طويلا الي أن وجدت جثه الحاكم بأمر الله متعفنه عقب قتله في المقطم . ويذكر أن من قتله هي شقيقته ست الملك عقب شروعه في إغتصابها عنوه حيث أمرت بعض أتباعها بقتله ثم قامت بقتل كل من عرف بالجريمه لإخفاء أثارها تماما .




