زلزال الكرامة
بقلم/ منى أبو اليزيد
محور حديثنا ” الكرامة ” وهى هدية رب العزّه منحها لكل ادمى يعيش على أرضه ويحتمى بسماؤة وبتكريم المولى عز وجل للإنسان فى قولة تعالى
” ولقد كرمنّا بنى أدم وحملناهم فى البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلنّاهُم على كثير ممن خلقنا تفضيلا” صدق الله العظيم
بالنظر إلى التاريخ عبر القرون ومنذ أن خلق الله الأرض ومن عليها وإستناداً إلى القاعدة القائلة ” البقاء دائماً للأقوى ” نجد أن الأغلبية الساحقة من البشر لا تعرف التعقُّل فيما يختص بالتوازن المجتمعى وعناصره وعدم وجود الدعم الكافى الذى يكفُل لها الحياة بحيثياتها وقوانينها وهى على وجه التحديد عد تقدير القدرة الذاتية والعقلية وإجهاض الكرامة الأدمية
ولطالما قاست الملايين من البشر شر الفساد الناتج عن الجهل واللاوعى فى الماضى وعن غياب الضمائر والأنانية والظلم فى الحاضر , ولقد أفردت الصحف والمجلاّت والكتب فى عدد كبير من أقطار العالم المتقدّمة عن حقوق الإنسان وصيانة كرامتة ومع ذلك فإنه لا يوجد من يستطيع حتى الأن حفظ الكرامة الإنسانية والمجتمعية وضحر نظرية ” اللى له ضهر شديد يعيش طول عمره سعيد ” ونظرية ” يا بخت من كان النائب خاله ” , وكيفية “تغلط أكتر تترقى وتكبر ” وهكذا إلى اخره مما أدى إلى كمال النظرية وإثبات صحتها وتطبيقها على نطاق واسع , فكثيراً ما نرى عيادات الأطباء النفسية تستقبل يومياً من يشكو حظة ويندب حاله ويطلب يد المُساعده والواقع أنه من أكثر الأمور تأثيراً على الصحة النفسية والجسدية أن نستقبل أفضل ساعات يومنا بالعمل الدؤب والحركة والنشاط بمقابل مردود سىء مُهين من رئيس مُتسلِّط أو مسئول مريض بجنون العظمة يُقابل كل هذا بالتجريح والأهانة على كل صغيرة وكبيرة , ويُفرِغ مخزون كبته فى من يرأُس دون إستثناء ليجعل يومهم عبارة عن ذاكرة ضعيفة جسد كسول خامل خالى من أى طاقة إيجابية
فكيف يعمل المُضطَّد فى مثل هذا المُناخ ؟؟ وكيف للمجتمع أن ينمو؟!!
وبما أن دُعاة الضبط والربط داخل المؤسسات يحاولون أن يتحاشو مواجهة الحقائق التى تظهر وكأنها مؤامرة سوداء تُحاك خيوطها ضد كل مرؤس أو عامل أو موظف بسيط لا يجد من يُسانده أو يُدافِع عنه لأنه لا يملك سوى السكوت على الأهانة لكى لا يخسر لقمة العيش وتراب الميرى وقوت يومه المُهددّ بقطعهم عمال على بطَّال وبما أن محور حديثنا أولئك المرضى النفسيين المُنتعشين بإهانة من يعمل تحت إمرتهم وبالمقابل من يتجرعون الذل والمهانة وضياع الكرامة خوفاً على لقمة العيش
فإحقاقاً للحق الكرامة أصبحت أحلام البسطاء وسيف القانون مُتراخياً لأبعد مدى , والأن من يحمى كرامة البسطاء الذين لا يملكون ” الضهر الشديد اللى يحيمهم ” و ” المسئول الواصل اللى يدافع عنهم ” بالإضافة إلى السلطة والنفوذ الذين يمتلكهم مُروّجىِ الفساد المهين
سنظل نحلم باليوم الذى تحظى فيه كرامة كل إنسان تحت سماء وطنه بالكَّم والكيف من الإهتمام والإحترام وبسّن لائحة ناصفة وقانون رادع لكل من يُحاول إغتيال كرامة الضعيف البسيط لأن الأرض لله والوطن للجميع وليس لفصيل بعينه فقد عانينا كثيراً من هذه الفصائل التى كانت تظن أن الوطن ملك خاص لها ولذويها وإن كان لا بد من نفض هذا الغبار عن المجتمع فإن الكرامة تصرخ ” وااا ثأراه ” , وأخيراً للكلام بقية ستضع النقاط فوق الحروف على أسطُر من نار تحرق كل من يدَّعى الضبط والربط وهو فى الأساس ضعيف الإرادة والإدارة ولا يفقه شىء عن الكرامة
كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيَّته وسيُسئل كل مسئول عن رعيته أمام الله عز وجل
