أينَ أمّي؟!
وحدَها دمعتي تذكّرتِ الموعدَ قالتْ: سأتركُ الحزنَ خِدْنَكْ.
أينَ أمّي لتمسحَ الهمَّ عنّي؟! إنّ هذا السّؤالَ ضاعفَ حُزْنَكْ.
حالَ دون اللّقاءِ عسْفُ قضاءٍ بانياً خوفَهُ لينسفَ أمْنَكْ.
لم تواجهْهُ كنتَ ريشاً هزيلاً خاضعاً للإعصارِ يفضحُ جُبْنَكْ.
يومَ ميلادِكَ استثرْتَ شجوناً حدّدتْ بالغدِ المجرَّحِ سِنّكْ.
أعلنتْ أنّها تُواسيكَ بحراً يائساً للضّياعِ تنقلُ سُفْنَكْ.
لكِ شُكري الجزيلُ يا دمعتي بوركْتِ قيداً يقولُ هيّأْتُ سِجْنَكْ.
لن يلمَّ السّرورُ يوماً هزاراً بعدَ أمّي يصيحُ غادرْتُ وُكْنَكْ.
كانت الرّوضةَ الخصيبةَ غابتْ فتمطّى الذّبولُ يكسِر غُصْنَكْ.
تركتْني أسيرَ عجزٍ ينادي أنتَ عَبدي رسِّخْ بفتكيَ ظنّكْ.
الخميس ٣ آذار ٢٠٢٢.
رثاء.. أم بقلم الدكتور جهاد بكفلوني من سورية