بقلم: خميس إسماعيل
الأمين العام ورئيس مجلس الأمناء للمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
رئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر
أنا وقلمي وقهوتي… جلست في ركنتي المعتادة، أحتسي فنجال قهوتي بهدوء، وأمسكت بقلمي، لأكتب عن لحظة فارقة تشهدها مصرنا الحبيبة.
لحظة تتجسد فيها ملامح المستقبل السياسي من جديد، مع قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات بإعادة تقسيم الجمهورية إلى أربع دوائر، وزيادة عدد مقاعد البرلمان، بما يعكس تطورًا نوعيًا في المشاركة الشعبية والتمثيل الديمقراطي.
ففي إعلان مهم، كشفت الهيئة الوطنية للانتخابات عن تقسيم جديد للجمهورية إلى أربع دوائر انتخابية، واعتماد نظام انتخابي بنسبة 50% للقوائم المغلقة المطلقة، و50% للنظام الفردي، ما يعكس التوازن بين تمثيل الأحزاب ودعم الاستقلالية السياسية للأفراد.
ومن بين القرارات اللافتة، تمت زيادة عدد مقاعد مجلس النواب من 596 إلى 720 مقعدًا، وزيادة مقاعد مجلس الشيوخ من 300 إلى 360 مقعدًا، بما يفتح المجال أمام مشاركة أوسع وتمثيل أكثر عدالة لكل أطياف المجتمع المصري، في مختلف المحافظات.
كما حُددت مواعيد الاستحقاقات الديمقراطية المقبلة، لتبدأ بانتخابات مجلس الشيوخ يوم 15 أغسطس 2025، تليها انتخابات مجلس النواب يوم 12 نوفمبر 2025، وسط أنباء عن إجراء انتخابات المجالس الشعبية المحلية في مارس 2026، في خطوة طال انتظارها لتعزيز دور المواطن في الرقابة والمشاركة المحلية.
إننا اليوم أمام لحظة من لحظات التحول، التي لا تصنعها الحكومات وحدها، بل تصنعها الشعوب الواعية، والمؤسسات المدنية، والكوادر الوطنية الشريفة.
فنحن في المؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية، وفي جريدة وقناة أخبار العالم مصر، نؤمن أن هذا التحول السياسي هو فرصة جديدة لمصر، لخلق بيئة ديمقراطية أكثر انفتاحًا، وأكثر قدرة على الاستجابة لطموحات المواطن البسيط.
إن الطريق إلى الجمهورية الجديدة لا يُبنى بالكلمات فقط، بل بالمشاركة، بالوعي، وبالإيمان بأن المستقبل ملكٌ لمن يُعدّ له جيدًا.
فلنكن جميعًا جزءًا من هذا التحول…
ولنجعل من أصواتنا أداة بناء لا هدم، وتقدم لا تراجع.