حول الخلاف القائم بين وزارة الشؤون الثقافية والمركز الثقافي الدولي بالحمامات ومواقف المثقفين والمبدعين ومكونات المجتمع المدني. جريدة أخبار العالم-مصر بين يديك-

 

 

 

حول الخلاف القائم بين وزارة الشؤون الثقافية والمركز الثقافي الدولي بالحمامات
ومواقف المثقفين والمبدعين ومكونات المجتمع المدني.

جريدة أخبار العالم-مصر بين يديك-

كتب رفيق بالرزاقة-مكتب تونس-

ضجّة هائلة تشهدها الساحة الثقافية في جهة نابل تعود اسبابها الرئيسية الى قرار وزارة الشؤون الثقافية التخفيض في ميزانية المركز الثقافي الدولي بالحمّامات هذه المؤسسة العريقة التي تعدّمكسبا من مكاسب دولة الاستقلال والجمهورية والى ماتلا المصادقة عليها في صيغتها التي اقرتها الوزارة من قرار اقالة السيد معز المرابط المدير اثناء وجوده في الخارج .ولا انكر انّي كنت ولا ازال اعتبر انّ قرار التخفيض من الميزانيةبالحجم المعلن عنه كان مجحفا وبامكانه ان يؤثّر سلبيا على عمل المركز وبرنامج مهرجانه الدولي وعلى الوضع الثقافي الذي لا يزال دون المامول في الوطن القبلي خصوصا وفي تونس بصفة عامة وان ّقرار اقالة السيد معز المرابط بدا متسرّعا من قبل وزارة الاشراف بغض النظر عن تصريحات السيد الوزير محمد زين العابدين والتفسير الذي قدّمه والاشارة الى التجاوزات التي قد تكون حصلت وهي موضوع بحث وتفقد وتحقيق كما قد صرّح بذلك في مجلس النوّاب .لكن في المقابل ارى انّ طرح موضوع التخفيض في الميزانية واقالة مدير المركز الثقافي الدولي بالحمامات لم يكن في تقديري طرحا موضوعيا منهجيا يقتضي تتبّع الاسباب وتحديد المسؤوليات انطلاقا من علاقة المركز بالوزارة كمؤسسة تشرف عليها الدولة .فعوض ان يقع تعامل المنتقدين والمحتجّين لموقف الوزارة والمركز في هذا المستوى اصبح الموضوع مشخّصا وكانّ المشكل الحقيقي هو مشكل قائم بين مدير ووزير او بين مسؤول واخر..ويخطئ من يظن ّاليوم انّ الانتقادات الموجهة للمركز الثقافي الدولي بالحمّامات ووزارة الشؤون الثقافية هي وليدة اليوم او مسالة حديثة العهد فهي تعود الى سنوات عديدة والى ما قبل الثورة وان معالجة المشكل ليست مرتبطة بشخص السيد معز المرابط المقال والسيد وزير الشؤون الثقافية الحالي مع احترامي للاثنين كلّ في موقعه فالمشكل قديم ومتراكم ويعود السبب الرئيسي منذ سنوات الى تاريخ اليوم الى الهيكلة الحالية المتواصلة وعلاقة المركز بالوزارة وعلاقته كذلك بالجهة وبمدينة الحمامات ومع احترامي لجميع الاطراف المنتقدة للسيد الوزير او المنتقدة للسيد المدير ومع احترامي كذلك لمن يساند مواقف الوزير او يساند مواقف المدير الذي تمت ااقالته ارى انّ ملف المركز الثقافي الدولي بالحمامات لا بدّان يوضع على الطاولة وان يدرس من جميع جوانبه في كل ما بتعلق بوضعه وهيكلته وادارته ومسالة التمويل والدعم المالي وان يقع تناول المشاكل المطروحة بحكمة ورصانة لاستمرار دوره كمركز ثقافي دولي يشرّف تونس في الداخل والخارج وان يكون هناك حوار فعلي وبنّاء تشارك فيه جميع الاطراف المعنية وهي وزارة الاشراف والسلط الجهوية والمحلية والمجتمع المدني بكل مكوناته والمثقفون حتى لا يكون هذا المركز محل ّنزاع وتختزل مشاكله ووضعيته الحرجة في خلاف بين وزير ومدير فالمؤسسة تبقى والوزراء والمديرون يغادرون مهما طال المقام ..
ختاما اقول حذار لكلّ المبدعين والناشطين في المجتمع المدني من ابناء هذا الوطن من شخصنة المشكل وادعو الجميع بكلّ لطف الى انتهاج العقل في التعامل مع الموضوع بعيدا عن الاتهامات المتبادلة اذا كنا بالفعل نغار على الثقافة والابداع ونطمح الى الارتقاء بهما في وطن صار الكثيرون من أبنائه مع الاسف الشديد أميل الى الجدل والانتقاد اكثر من البحث عن الحلول والمشاركة الايجابية وتسيير الشان العام واعتقد وهذا رايى الشخصي المتواضع ان ّالحكومة ولا اقول فقط وزارة الشؤون الثقافية مدعوة الى تكوين لجنة وطنية اقرب الى الحياد والموضوعية هدفها تدارس الوضع الراهن للمركز الثقافي الدولي بالحمامات وتكوين لجنة موسّعة يشارك في اعمالها كل الاطراف التي ذكرتها اعلاه لتناول هذا الملف ومعالجته المعالجة الصحيحة…
لطفي عبد الواحد.

Related posts