حوار لجريدة Le Point مع الوزيرة مشيرة خطاب مرشحة مصر لمنصب مدير عام اليوسنكو تحت عنوان ” L’Unesco paie un prix très lourd pour sa politisation”م
تابعة خميس اسماعيل
ترجمة لحوار الوزيرة مشيرة خطاب مرشحة مصر لمنصب مدير عام اليونسكو تحت عنوان ” اليونسكو تدفع ثمنا غاليا لتسييسها”
اليونسكو تدفع ثمنا غاليا لتسييسها
اعتبارا من يوم الاثنين، سيجري التصويت بشأن اختيار المدير العام لمنظمة اليونسكو. وتعد المرشحة المصرية مشيرة خطاب واحدة من المرشحين البارزين.
لقاء معها:
اعتبارا من 9 أكتوبر، سوف يقوم الأعضاء ال 58 للمجلس التنفيذي لليونسكو بالتصويت عن طريق الاقتراع السري للاختيار بأغلبية الأصوات من بين تسعة مرشحين، من سيخلف البلغارية إيرينا بوكوفا، ويصبح، لمدة أربع سنوات، المدير العام الجديد لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة. وستؤيد الدول الأعضاء ال 195 اختيار المجلس التنفيذي. هذا العام، سيكون الصراع محتدما بين المرشحين الأربعة من الدول العربية، بمن فيهم الدبلوماسية المصرية المخضرمة مشيرة خطاب، ووزيرة الدولة السابقة للأسرة، والمرشح القطري حمد الكواري، وزير الثقافة السابق، والذي يفتخر بعدم الوصول إلى اليونسكو “خالي الوفاض”. تأتي في مواجهتهما أودري أزولاي، وزيرة الثقافة السابقة في عهد الرئيس فرانسوا أولاند، والتي تحظى بفرص جيدة فالترشيح الفرنسي جديد من نوعه ففرنسا تحتضن مقر المنظمة وكان لديها تقليد بعدم تقديم مرشحين.
متفائلة، مشيرة خطاب، امرأة ديناميكية على رأس المتقدمين، توضح لماذا تسعى، باسم مصر، لقيادة اليونسكو، المنظمة التي تعاني عجزا وتثير جدالا جديدا لدى كل ولاية.
الجريدة: كنتي سيادتك وزيرة الأسرة في عهد حسني مبارك، ورئيسة لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل، وقمتي باطلاق حملة في عام 1999 في مصر ضد تشويه الأعضاء التناسلية للإناث. ومع ذلك، فإن تطهير وإزالة غبار البيروقراطية عن اليونسكو يبدو تحديا مختلفا. كيف تنوين القيام بذلك؟
مشيرة خطاب: أريد أن أجعل من اليونسكو منظمة تتسم بالكفاءة والشفافية. عندما يكون الوضع كما هو عليه اليوم، ليس المهم هو بقاء الأمور على حالها كالمعتاد. فما يتعين القيام به أولا هو استعادة الثقة بين الدول الأعضاء والمنظمة من ناحية وبين مختلف مستويات وقطاعات المنظمة نفسها من ناحية أخرى. وأعتزم أن أبدأ بالأمانة العامة والمساعدين الذين يشكلون العمود الفقري للبيت. فينبغي الحد من وطأة البيروقراطية كما ترغب جميع الدول الأعضاء بإجراء جرد لنجاحات المنظمة. ماذا يسير جيدا وما ليس على ما يرام؟ وأعتزم أن أثبت للدول المختلفة أن مصلحتها في العمل معا وأن تترك جانبا الجوانب الأكثر إثارة للانقسام لاستعادة تلك الثقة بين الدول والمدير العام. نجحت في ذلك من قبل في منصبي كوزيرة وكسفيرة.
وتؤكد بعض الدول أن انعدام الثقة تجاه المنظمة ينبع من تسييسها. لم تعد الولايات المتحدة تمول منظمة اليونسكو منذ عام 2012 وقبول فلسطين فيها بأغلبية أعضائها. كما قطعت اليابان الإمدادات عنها أيضا عندما تم تسجيل مذبحة نانجينج في سجل “ذاكرة العالم”. كيف يمكن محو هذه المواقف؟
وتدفع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة الثمن غاليا لتسييسها. فهي وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة مخولة بالتعامل مع التعليم والتراث والعلوم. وعليها أن تترك السياسة للأمم المتحدة. الآن، لن نعود إلى الوراء فيما تقرر. والمشكلة لم تعد مشكلة فلسطين، فقد تم قبولها منذ زمن طويل. أما في المستقبل، فأريد بناء توافق فيما بين الدول من أجل تحريكها قدما مع بعضها البعض. وبالتالي، أرغب في أن تعمل اليونسكو في فلسطين في مجالي الصحة والتعليم، كما هة الحال في كل الأماكن الأخرى. وعلاوة على ذلك، هناك تعاون جيد بين الفلسطينيين والإسرائيليين تحت مظلة برامج اليونسكو.
ومع ذلك، فمن الواضح أن المنظمة لن تُسييس في يوم وليلة. ولكن يمكننا أن نساعد على استعادة الثقة تدريجيا في اليونسكو. ويجب أن نظل على مقربة من الناس وأن نبقى ضمن مهماتنا. إن العالم يعاني من التطرف والإرهاب. فقط منظمة اليونسكو يمكنها محاربتهم، لأننا لن نهزم الإرهاب بالأسلحة، ولكن بالتعليم.
ما هو شعورك حيال ترشيح فرنسا لشخص أودري أزولاي؟
هذا ليس شيئا جيدا. ففرنسا البلد المضيف لمنظمة اليونسكو منذ نحو خمسة عشر عاما، وكان هناك اتفاق ضمني على أنها لا تقدم أي مرشح لمنصب المدير العام. وبالإضافة إلى ذلك، كان من المتفق عليه أن تكون الولاية التالية من نصيب العالم العربي، الذي لم يحظ ابدا بهذا المنصب. إلا أن كون فرنسا صديقة للدول العربية ولها علاقات ممتازة مع مصر. لذلك نحن لا نفهم موقفها. لا سيما أنه منذ اليوم، ليس من هو أفضل من إمرأة عربية ومسلمة لديها المؤهلات المطلوبة يمكنها التصدي لكل هذا. وإلى جانب ذلك، فإن مصر، بلدي، لاتزال في حالة سلام في الشرق الأوسط منذ أربعين عاما، ويمكنها أن تتحدث مع الإسرائيليين والفلسطينيين.
