حددت محكمة النقض فى حكم حديث

لها ضوابط استيقاف رجال الشرطة
لسائقى السيارات وأخذ عينات من البول لتحليلها وبيان ما
كتبت فوزية فرغلي السويس
إذا كان السائق يتعاطى المواد المخدرة من عدمه.
مؤكدة بطلان القبض على السائقين وأخذ عينات البول منهم لتحليلها «لمجردالاشتباه» فى تعاطيهم المخدرات، دون توافر شروط حالة التلبس أو صدور إذن قضائى.
ففى الحكم الأول الصادر من دائرة الأربعاء «ج» برئاسة المستشار وجيه أديب؛ قضت المحكمة ببراءة سائق استوقفه رجال الشرطة بكفرالشيخ «لمجرد الاشتباه فى عدم اتزانه وضعف إدراكه» وأجروا تحليلا لعينة من بوله جاءت نتيجتها إيجابية، فأحيل للمحاكمة بتهمة قيادة المركبة تحت تأثير مخدر، الواردة بالمادة 66 من قانون المرور، وحكم عليه بالحبس مع الشغل 6 أشهر وغرامة 10 آلاف جنيه مع وقف تنفيذ العقوبة لمدة 3 سنوات.
وقالت المحكمة فى حيثياتها إن «وقائع القضية أثبتت عدم قيام حالة من حالات التلبس بالجريمة كما هو معروف قانونا، أو صدور إذن من السلطة المختصة، وهو ما يصم جميع الإجراءات التى اتخذها رجال الشرطة بالبطلان والانحراف فى استعمال السلطة، فلا يعتد بها ولا بالأدلة المترتبة عليها، تطبيقا لقاعدة كل ما يترتب على الباطل فهو باطل».
واستندت المحكمة إلى المادة 12 من الإعلان العالمى لحقوق الإنسان التى تحظر التدخل التعسفى فى الحياة الخاصة أو الأسرة أو المسكن أو الحملات على الشرف أو السمعة، والمادة 54 من الدستور الحالى التى تعتبر الحرية الشخصية حقا طبيعيا وهى مصونة لا تمس وفيما عدا حالات التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأى قيد إلا بأمر قضائى مسبب يستلزمه التحقيق.
وشددت المحكمة على أن «أى قيد يرد على الحرية الشخصية بوصفها حقا طبيعيا من حقوق الإنسان، لا يجوز إجراؤه إلا فى حالة من حالات التلبس المعرفة قانونا أو بإذن من السلطة المختصة» مشيرة إلى أنه «ينبغى على المحاكم ألا تقر القبض أو التفتيش الذى يحصل على اعتبار أن المتهم فى حالة تلبس، إلا إذا تحققت من أن الذى أجراه قد شهد الجريمة أو أحس بوقوعها بطريقة يقينية لا تحتمل شكا أو تأويلا، ولا يغنيه عن ذلك تلقى نبأها عن طريق النقل من الغير…. وأن تقدير الظروف التى تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها ومدى كفايتها لقيام حالة التلبس أمر موكول إلى محكمة الموضوع».

Aucun texte alternatif disponible.

Related posts