حتى يأتى
بقلم /عزة بخيت
وكأن الحروف صمتت فوق شفتيها وكأن أحساسها ومشاعرها رحلت بعيدا بعيدا عنها وكأنها هى ليست بهى صارت أمرأة أخرى لا ترى أحدا ممن هم حولها …رافضة صامته تقيم وتجلس فوق كرسيها الهزاز تأمل أن يتحرك الزمن أو يصير ذلك الكرسى بساط سحرى يأخذ بها اليه الى عالم أخر عالم الطهر والنقاء ….ويهتز بها الكرسى ويهتز ويهتز ولا توقفه ولا تسيطر على اهتزازه الا عندما تسمع رنين تليفونها وترى حروف اسمه وتسرع للرد على الشخص الوحيد الذى يربطها بالحياة معلنا حبيبتى كيف حالك هل وحشتينى احكى لى عن حالك طفلتى معشوقتى هل انتى بخير وتنطلق الحروف الصامته بلهفة وتختلط كلماته بكلماتا كل منهما يسرع فى السؤال وكل منهما يسرع فى الاجابة حبيبى نور عيونى انا بخير بخير بخير وتتساقط الدمعات فى صمت رهيب ويحدثها حديث الملائكة وفى النهاية يردد قبلى لى جبينك حتى ااتى ….
وتنتظر وتنتظر وتعود الى اهتزاز كرسيها الهزاز بشدة وبعنف وتردد الى متى الانتظار وتعود من جديد لتننتظر أن تدق رنات تليفونها من جديد ليحدثها
ويرجوها أن تقبل جبينها حتى يأتى….حتى ياتى
عزة بخيت