كتبت : رحاب عبد الخالق
احتفى المجلس الأعلى للثقافة، بأمانة الدكتور حاتم ربيع، وبالتعاون مع التحرير لاونج جوته برئاسة منى شاهين، ببطلة مصر لرفع الأثقال البارالمبية “فاطمة عمر”، بقاعة الندوات بالمجلس، فى إطار فعاليات مشروع الملهم فى موسمه الثاني.
أكد الدكتور حاتم ربيع، أن أهمية مشروع الملهم تكمن فى أن له هدف هام وتوعوي، وأنه يعمل على خلق نوع من التواصل بين الشباب وبين نماذج مبدعة وملهمة فى كافة المجالات من علوم وفنون وآداب ورياضة، مشيرا إلى أن ملهمة اليوم استطاعت ان ترفع راية مصر عالياً في المحافل الدولية بالإضافة إلى ما يميزها من إرادة وقدرة على تحدى الصعاب وتذليلها، ووجه الشكر إلى التحرير لاونج جوته على التعاون المثمر والمستمر، لافتا إلى أن العديد من مشاكل المجتمع ومن ضمنها التعامل مع ذوى القدرات الخاصة هى مشاكل ثقافية وتحتاج لتضافر جهود كل المؤسسات الفعالة فى المجال الثقافى.
أدارت اللقاء رشا عبد المنعم مدير إدارة التدريب والمشرف على مشروع الملهم بالمجلس، التى بدأت كلمتها بأن مشروع الملهم هو إمتداد للتعاون المشترك بين المجلس الأعلى للثقافة، والتحرير لاونج جوته الذي بدأ منذ 4 سنوات فى مجال رفع كفاءات العاملين بوزارة الثقافة، وقالت أن الإعاقة فكرة وهمية فلدينا جميعا أوجه نقص، ومهارات وقدرات تميزنا، ويجب أن نستثمر فى قدراتنا لتعويض احتياجاتنا، ومن هنا كان تعبير ذوى القدرات الخاصة هو التعبير الأكثر إيجابية من تعبير ذوى الاحتياجات الخاصة.
ثم جاءت كلمة مني شاهين مؤسسة ومدير مشروع التحرير لاونج جوته، لتؤكد على أهمية هذا اليوم تحديدًا فى تاريخ الملهم لما ألهمتنا به البطلة فاطمة عمر من طاقة وقدرة على التحدى وأننا شديدي الفخر ببطلتنا المصرية الملهمة بطلة العالم فى وزنها لسنوات متتالية، وأضافت أننا كمجتمع لدينا مشكلة فى قبول الآخر المختلف سواء كان الاختلاف فكرى أو جسدى أو فى النوع أو الدين وأننا يجب أن نعمل سويا على معالجة هذا الأمر، معلنة بأنها ستخصص نسبة 5 % من حضور الورش التدريبية بالتحرير لاونج لأصحاب الهمم، كما ستعمل على إعداد وتجهيز المكان ليناسب استقبال ذوي القدرات الخاصة.
ثم تحدثت البطلة فاطمة عمر عن نشأتها الأولى وكيف واجهت فكرة الإعاقة، وكيف بدأت ممارسة رياضة رفع الأثقال منذ 22 عامًا واستطاعت أن تحصد أول ميدالية ذهبية فى بطولة الجمهورية بعد خمسة عشر يوما من التدريب فقط، مؤكدة على أهمية الرياضة والالتزام بكل الضوابط فى التدريب للوصول إلى أعلى المستويات، وأشارت إلى أن الصورة الذهنية الشائعة عن الإعاقة هى صورة وهمية ومغلوطة، وأن فكرة المجتمع عن اﻹعاقة فكرة قاصرة، وأن الأداء العاطفى والمبالغة فى الخوف قد تؤذى فى كثير من الأحيان مشاعر ذوى القدرات الخاصة وتشعرهم بالحرج والنقص.
وأكدت عمر على ضرورة التعامل معهم مثل أى شخص عادى لا ينقص شيئا عن الآخرين فالله قد منحه بقدر النقص قدرات خاصة تميزه كذلك، وأشارت إلى الدور الفعال والجهد الذى بذله زوجها فى الوقوف بجانبها ودعمها حتى تصل إلى حلمها. كما أضافت أن الرياضة أثرت في التكوين الفكري والعقلي لشخصيتها تمامًا، كما عبرت عن تمسكها بتحقيق هدفها في الوصول إلى أولمبياد طوكيو 2020 وإحراز الميدالية الذهبية.
وأشارت فاطمة عمر إلى ضرورة اهتمام الدولة بذوي القدرات الخاصة من حيث تهيئة الطرق والأرصفة وتوفير وسائل النقل المناسبة لهم، موضحة أنهم استطاعوا مؤخرا أن يحصلوا على مساواتهم بالإصحاء من الرياضين حالة فوزهم بالميداليات وتحقيق البطولات حيث كانت عدم مساواتهم أمرا مؤلما لهم وانتقاصا لحقهم كونهم يرفعون اسم مصر عالياً وخفاقاً.
ورحبت منى شاهين بالدكتور خالد عبد الرحمن أستاذ الطاقة المتجددة وملك طواحين الهواء (العالم المصرى والذى كان أحد ملهمى الموسم الأول بمشروع الملهم)، الذي تحدث عن المنظومة الألمانية في التعامل مع ذوى القدرات الخاصة حيث أنهم يعملون على دمجهم حتى فى حالات الإعاقة الذهنية ويحرصون على وجودهم على نحو طبيعى مع أقرانهم فى العمر، إلا إذا كانت درجة الإعاقة قد تسبب تعطيلًا للعملية التعليمية فى هذه الحالة فقط يخصصون فصولاً مستقلة لهم، لكن فى ذات المدرسة.