جريدة أخبار العالم-مصر بين يديك-مكتب تونس. مدينة نابل تحتفل بالسنة الهجرية بطريقتها الخاصة.

 

 

جريدة أخبار العالم-مصر بين يديك-مكتب تونس.

مدينة نابل تحتفل بالسنة الهجرية بطريقتها الخاصة.

كتب رفيق بالرزاقة.
يحتفل سكان مدينة نابل لإحياء الذكرى السنوية للسنة الهجرية الجديدة من كل عام بطريقة خاصة بهم فقط دون غيرهم من كافة مدن الجمهورية التونسية و قراها. حيث تعود أهل نابل منذ سنوات عديدة على الإحتفال،بأن يصنع مجموعة من الحرفيين عددا كبيرا و متنوعا من عرائس السكر التي يتفنون في صنعها و تزويقها و عرضها للبيع بشارع فرحات حشاد وسط المدينة عادة، مع بيع أصنافا من الحلوى و المكسرات و التمور و الأواني الفخارية أو البلورية الجميلة، حيث يوضع بوسط الآنية المعروفة بإسم (المثرد) عروسة السكر و تحاط بكمية من اللوز و الحلوى و البندق و الفستق و التمر…و يهديها الأب إلى إبنه أو إبنته …و بعد إنقضاء الأيام الثلاثة الأولى من الإحتفال برأس السنة الهجرية، يقبل عليها الإبن فيأكل محتوياتها مع أسرته.
و تعود هذه العادة الجميلة -كما يشاع هناك- الى حادثة تكسير الأصنام عند فتح مكة من طرف الرسول صلى الله عليه و سلم، و قيامه بتكسير الأصنام و الأوثان التي كان عرب الجاهلية يعبدونها، و بذلك تم تطهير الكعبة الشريفة و ما يحيط بها من كافة الأصنام و الأوثان.
هذا و يتم في اليوم الأول بكافة منازل أهل نابل طبخ الكسكسي بالقديد و العصبان و يزوق بالبيض المسلوق و بالفول و الحمص و اللوز المطبوخ و كذلك بعض أنواع الحلوى اللذيذة و التمر…و غايتهم من هذا الطبق الشهي أن يستقبلوا عامهم الجديد بأكل الحلو عسى أن يكون عامهم الجديد حلوا و جميلا، سعيدا و ناجحا في مختلف المشاغل و المشاريع.
كما يتم كذلك طبخ الملوخية بلحم البقر الطازج و” الكرشة” متفائلين بذلك أن يكون عامهم الجديد أخضر، وهو لون الجنة فالخضرة رمز من رموز السعادة…
إذن هكذا يحتفل أهل نابل لإحياء السنة الهجرية و إستثمار لثقافتهم الغذائية العريقة و الأصيلة.
و تشهد المساجد و الجوامع حركة نشيطة من خلال تقديم الدورس التي يتحدث فيها الشيوخ و العلماء و الأساتذة عن المقاصد النبيلة و القيم الدينية الرائعة للهجرة النبوية المباركة من مكة إلى المدينة المنورة.
كل عام و الأمة الإسلامية بألف خير، و إلى الله أقرب بالطاعات و صالح الأعمال، و التنعم بملذات حلال من طيبات الرزق.

Related posts