تمغزة وجهة سياحية ساحرة
جريدة أخبار العالم مكتب تونس
كتب عبدالله القطاري
قريبا من مدينة توزر في اتجاه الغرب وعلى بضعة كيلومترات من الحدود الجزائرية تلوح بلدة تمغزة الجبلية بواحات جميلة وباودية تنساب منها المياه رقراقة مصرة على الحياة وتشد أنظار الناس إليها.
ورغم أن تمغزة هي في الحقيقة بلدة صغيرة تنبع من جنبات مرتفعاتها عيون متدفقة من المياه العذبة فتطلق شلالات مياه تسحر الناظرين،إلا أن التجوال فيها رحلة ممتعة للغاية لا تخلو من الإفادة. وتطل تمغزة من على قمة الجبل متربعة على كامل المنطقة ،ورغم أن خرير مياه الشلالات هو الصوت الطاغي في المكان ،لكن صوت التاريخ يبدو حاضرا فيها بقوة .
فمن شرفة فندق عصري هناك يمكن التفرس في المكان وتقليب صفحات التاريخ ،ورؤية أثار رومانية هنا وهناك تروي ما كان في ذلك الزمن الغابر ،فتزيد المكان أصالة وعراقة ونفاسة.
ويشار الى أن العديد من علماء الآثار والمؤرخين والباحثين والجيولوجيين بداية من سنة 1930 اكتشفوا آثارا من أوان وأدوات واسلحة حجرية والات صنعت من العظام دلت على وجود الانسان بمنطقة الجنوب الغربي التونسي الى ما يزيد عن 150الف سنة مضت من المثلث الذي يمسح مناطق قابس وقفصة وتوزر ،حيث تحتفظ تمغزة على سبيل المثال بفتنة تلك العصور المنصرمة.
ومما يزيد تمغزة سحرا هو تتوجها بتاج من “الغرانيت”الذي يحفها ،حيث تبدو محمية بشبكة من “الغرانيت”ينساب واد صغير به شلالات جميلة.





