ترامب ونتنياهو: لعبة المصالح بين الأزمات السياسية والتكتيك الدولي

ترامب ونتنياهو: لعبة المصالح بين الأزمات السياسية والتكتيك الدولي
بقلم: خميس إسماعيل

أنا وقلمي وقهوتي جلست في ركنتي، أراقب بعينين يقظتين ما يحدث في المشهد السياسي العالمي، حيث تدور عجلة الأحداث بسرعة وكأنها تجذب الجميع نحو تقاطعات مفاجئة. في الزمان والمكان الذي يحدد معالم مستقبل المنطقة، يجد ترامب نفسه في مواجهة غير مباشرة مع نتنياهو، حيث تتبدل العلاقات بينهما وتتعرّض لاختبارات في وقت حساس. وتصبح قضايا غزة، صفقة التبادل، والهدنة، هي أوراق اللعب التي لا يمكن لأحد تجاهلها.

لم يعد التفاهم بين إسرائيل وأمريكا على “حل الأزمات” كالسابق، بل تحول إلى مناورة طويلة الأمد من أجل الاستفادة من المواقف الراهنة، في وقت تعصف فيه المنطقة بالاضطرابات، وتزداد التوترات مع تصاعد الدور التركي والقطري، ودخول حماس إلى معادلة السياسة الدولية.

ما بين رائحة القهوة وخطوط السياسة الملتوية، تنكشف حقيقة جديدة مفادها أن العلاقات بين الدول الكبرى في المنطقة ليست دائماً مبنية على الثقة، بل على المصالح التي تتراوح بين المواقف المتناقضة والتكتيك الذكي. وها هي أمريكا تدرس خياراتها مع حماس، ولكن ما هو الثمن الذي سيحصدونه؟ وهل سيستطيع نتنياهو النجاة من مفاجآت ترامب، أم أن المصالح الأمريكية ستظل هي المقرر النهائي؟

وفي الختام، تبقى السياسة لعبة معقدة من التوازنات والمصالح المتشابكة. ما بين ضغوط ترامب، وتردد نتنياهو، وأوراق حماس التي تُلعب في الظلال، سيظل الصراع على الهيمنة في المنطقة مستمرًا. لكن في النهاية، تظل إرادة الشعوب هي الأكثر قدرة على تغيير مسارات التاريخ. وعندما يتنبه العالم إلى ذلك، ستبدأ الأمور في الاستقرار على أسس جديدة، حيث تكون العدالة والكرامة والحرية هي الأساس. وما دام هناك من يراقب ويدافع عن حقوق الناس، فلن تُغلق الأبواب أمام التغيير الحقيقي.

Related posts