“تابوت متحرك على الطريق”.. مأساة الدائري الإقليمي ليست قضاءً وقدرًا فقط!”تابوت متحرك على الطريق”.. مأساة الدائري الإقليمي ليست قضاءً وقدرًا فقط!

✍️ بقلم: المستشار الإعلامي والسياسي/ خميس إسماعيل
رئيس مجلس إدارة مجموعة الكيانات المصرية
ورئيس الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي – المشهرة برقم 21033 لسنة 2019
🖋️ أنا وقلمي وقهوتي
أنا وقلمي وقهوتي جالسين أمام مشهد بيمزق القلب، مشهد لا يحمل فقط آلام الفقد، بل يحمل اتهامًا صريحًا بالإهمال، بالجريمة، بالتقصير، والإفلات من المحاسبة.
“حبيبة”، الفتاة الوحيدة التي نجت من الحادث المروع على طريق الدائري الإقليمي، لم تكن مجرد شاهدة، بل كانت “صرخة”، صرخة بتوجّع وبتحكي إللي مش لازم يعدي مرور الكرام…
📍 تفاصيل شهادة تفضح الواقع اليومي للبنات العاملات
٢٣ راكب غير السائق في ميكروباص لا يُرخص له إلا بعدد أقل بكثير.
كل كرسي مخصص لثلاثة، محشور عليه خمسة!
أربع بنات على الكرسي والخامسة قاعدة على رجل زميلتها.
الكرسي جنب السواق (يأخد راكبين)، عليه تلاتة!
الطريق: ساعة ونص يوميًا من قريتهم للمزرعة، رايح جاي، حمولة بشرية مش قانونية، ومفيش لجنة واحدة وقفتهم!
💔 كل تفصيلة في الحادث.. كارثة مستقلة بذاتها
العربية مش مجرد محمّلة زيادة، دي حرفيًا “تابوت على عجلات”.
مفيش حزام، مفيش تهوية، مفيش أمان، ومفيش رقابة.
اللجان المرورية؟ غائبة أو “متغافلة”، والنتيجة: شباب وبنات راحوا بلا ذنب.
🧠 الحسبة بسيطة.. لكن الأرواح لا تُعوض
لو لجنة واحدة في يوم من الأيام أوقفت العربية وسألت:
“إيه اللي بيحصل هنا؟”
لو جهة واحدة شافت وفعلت اللازم، كان ممكن تقلل عدد الضحايا،
أو تمنع الحادث من الأساس.
لكن لما نسيب التجاوزات تمشي، يبقى إحنا بنشارك في الجريمة بصمتنا.
🧭 تحليل واقعي للمشهد
ما يحدث يوميًا من تحميل زائد للعاملين والعاملات في المزارع والمصانع، هو قنبلة موقوتة.
صاحب العمل بيضغط، السواق بيجامل أو بيخاف يخسر “المشوار”، والأجهزة الرقابية مش بتتحرك إلا بعد الفاجعة.
الحوادث دي مش قدر محتوم… دي نتيجة مباشرة لسلسلة من الإهمال المزمن والمسكوت عنه.
📢 رسالة إلى المسؤولين
نطالب بفتح تحقيق فوري مع كافة نقاط التفتيش واللجان المرورية على الطريق الذي سلكته السيارة.
نطالب بتشديد الرقابة على سيارات نقل العمال، خاصة الفتيات القُصّر.
نطالب بوضع آلية واضحة للمساءلة، ما ينفعش نعيش وننسى…
🕊️ ختامًا…
أرواح البنات دول أمانة في رقبتنا كلنا.
مش من حقنا نصمت، ومش من حق المسؤولين يكتفوا بالعزاء.
عاوزين تشديد رقابة، ومحاسبة صارمة، وتشريعات أقوى، علشان مايبقاش الموت “روتين” في طريق الرزق.
تحيا مصر بأبنائها وبناتها، وتحيا مصر إذا عرفت كيف تحاسب وتحمي شعبها.
✍️ بقلم: خميس إسماعيل
المستشار الإعلامي والسياسي
رئيس مجموعة الكيانات المصرية
ورئيس مجلس إدارة الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي

Related posts