تأثير التداخل القبلي في التعلم!
بقلم د. مي خفاجة
إن التداخل البعدي (الكف التقدمي) والتداخل القبلي (الكف الراجعي) يؤثران في عمليتي التذكر والنسيان، فمثلًا: لو أعطينا فردًا رقمًا تليفونيًا وطلبنا منه أن يطلبه ولكن قبل ذلك أعطيناه رقمًا آخر، فإنه لن يتذكر الرقم الأول أما إذا أعطيناه الرقم ثم قرأنا عليه عددًا من الحروف فإن كمية النسيان ستكون أقل.
فالكف التقدمي (التداخل البعدي): هو تداخل تعلم سابق وتأثيره على استدعاء تعلم لاحق، فإن تأثير الكف التقدمي لا يكون واضحًا تمامًا عندما تكون المادة المتعلمة ذات معنى أو أن التعلم زائد، وهذا الموقف السائد أيضًا في حالة الكف الرجعي، وهذه ظروف جيدة لعملية التذكر والاحتفاظ لأنه ما لم تكن هناك ظروفًا مخففة لهذه الأنواع من الكف فإن تعلم أي شيء جديد قد تصاحبه صعوبة كبيرة من نوع أو آخر، فكلما اختلفت كمية المعلومات بالتداخل البعدي (الكف التقدمي) والتداخل القبلي (الكف الرجعي) يختلف كمية النشاط ونوعه، لذا فهما من أهم محددات مستوي النسيان والاحتفاظ.