.
بقلم الخبير الإعلامي / أمير البياتي
الحب خلق مع خلق البشر مع بداية الالتقاء بين آدم وحواء….. ثم انتشر مع زيادة الخلق..
لكنني من خلال استقرائي للتاريخ البشري تبين أن الحب بدأ حسياً الا ما ندر جدا ……..
.بدليل أن اغلب الملوك والسلاطين والخلفاء كانوا شبقيين جدا ….فهم لا يبحثون عن الحب أبداً بل كانوا يستمتعون بالزواج من هذه أو تللك أو يستغلون جواريهم استغلالا جنسيا متعويا شبقيا ……
والتاريخ لم يذكر لنا إطلاقا أن خليفة او ملكاً او سلطاناً أو حتى واليا تزوج بواحدة فقط بل كانوا يذهبون الى اكثر من ذلك فيتزوجون نساء من اديان مختلفة وقوميات مختلفة ….
ربّما لانهم يتصورون انّ لكل دين أو قومية لذة جنسية خاصه .
هكذا كانت ملذاتهم الجنسية بالدرجة الاولى حتى لو كان الشخص خليفه أو سلطانا أو ملكا له تاريخ مشرف في الحروب والعدالة الاجتماعيه …
وربما كانت النظرة الى المرأة حسية أكثر منها عاطفية في أغلب المجتمعات التي سبقتنا لذلك اصبحن جواري وسبايا لدى الكثير من الملوك والسلاطين والخلفاء واتخذوهن لإشباع رغباتهم الجنسية …
بالمقابل كان هنالك الحب العذري الذي ذكر لنا التاريخ بعضا منه من خلال قصائد الشاعر الاموي جميل بن معمر أو جميل بثينة كما يسمى أيضاً نسبة الى حبيبته بثينه .. اعتقد أن التاريخ الحديث وليس المعاصر كان فيه الحب العذري أكثر شيوعاً من الحب الحسي ..
الى أن جاء التاريخ المعاصر فتغيرت الكثير من القيم الاجتماعية بسبب التطور الهائل في التكنولوجيا وبالذات تكنولوجيا الاتصالات حيث ابتكار الانترنت والهواتف الذكيه والاتصالات الصورية الفديوية وهذا رأيي الشخصي حيث اصبح الحب كله حبا حسيّا وشاع كثيرا بين الشباب من كلا الجنسين.
ولربما ٱنتهى عصر الحب العذري ولن يعود ابدا طالما أنَّ تكنولوجيا الاتصالات في تطور هائل وسريع. الرحمة للحب العذري والعذريين فلقد تفوق الحب الحسي على العذري تفوقاً كاسحاً ولاعودة اليه
رحم الله جميلاً ورحم الله بثينة….
ورحم الله ايضا الشاعر الاموي الذي يقف في الجانب الآخر من الحب وهو الحب الحسي عمر بن أبي ربيعة الذي جسد الحب الحسي خير تجسيد من خلال ذكر صويحباته الكُثر في قصائده
يذكر لنا التاريخ أن عمر بن أبي ربيعة كان جميلاً مُعطَّراً في كل وقت وتُشمُّ رائحته على بعد أمتار لأن جدته لأُمه كانت عطارة تبيع العطور …
كان عمر بن أبي ربيعة يذهب في أيام الحج الى مكة يتصيد الجميلات من النساء يقول. ::
يذهبُ الناسُ للطواف ٱحتساباً وذُنوبي مَجموعةٌ في الطوافِ ولا ننسى أبداً الشاعر العباسي الرائع ابا نؤاس الذي أمتعنا بقصائده في الحب الحسي …
هل من بينكم أصدقائي من يُحب الان حبَّاً عذريا ؟
لنُعد للحب العذري بعض أيامه .
يقول جميل بثينة. يَموتُ الهوى مني إذا ما لقيتُها. ويَحيا اذا فارقتُها فيعودُ
#الخبير_الاعلامي_أمير_البياتي