بوتين يُغيِّر قواعد اللعبة: القمة الروسية العربية تُعلن ولادة شرق أوسط جديد

 

بوتين يُغيِّر قواعد اللعبة: القمة الروسية العربية تُعلن ولادة شرق أوسط جديد
بقلم المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
أنا… وقلمي… وقهوتي…

في توقيت بالغ الحساسية، وفي ظل صراعات عالمية وتغيرات جذرية على خارطة النفوذ الدولي، وجّه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعوة تاريخية إلى قادة الدول العربية، للمشاركة في أول قمة روسية-عربية، والمقرر انعقادها في 15 أكتوبر 2025. دعوة لم تأتِ من فراغ، بل تعبّر عن تحوّل استراتيجي واضح في سياسات موسكو تجاه العالم العربي، في الوقت الذي تنشغل فيه واشنطن بتثبيت نفوذها عبر التحالفات العسكرية والصفقات الضخمة في الخليج.

القمة المرتقبة تهدف إلى تعزيز الحوار السياسي والتعاون الاقتصادي والعسكري بين روسيا والدول العربية، كما تعكس رغبة روسيا في تقديم نفسها كطرف دولي قادر على دعم الاستقرار الإقليمي بعيدًا عن الهيمنة الغربية. بوتين، في برقيته إلى الزعماء العرب، أكد أن جامعة الدول العربية تمثل آلية فعالة للحوار المتعدد الأطراف، خاصة في ظل التوترات التي يعيشها الشرق الأوسط، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

الرسالة الأعمق في هذه الدعوة أن موسكو تسعى لتأسيس توازن جديد في معادلة العلاقات الدولية، قوامه الشراكة لا التبعية، والاحترام المتبادل لا الإملاءات. وهذا بحد ذاته يعيد صياغة العلاقات العربية الدولية، ويمنح القادة العرب فرصة تاريخية لإعادة تموضعهم ضمن منظومة أكثر تنوعًا وعدالة.

وفي خضم هذا الحراك العالمي المتسارع، وبينما يزداد ضجيج التصريحات والتحليلات، أجلس في هدوء، أنا… وقلمي… وقهوتي… أسترجع دروس التاريخ وأرصد إشارات المستقبل.

الفقرة الختامية:

وفي لحظة يتغير فيها وجه العالم، نجلس نحن – أنا وقلمي وقهوتي – نرصد من بعيد معادلات القوى وهي تعيد رسم حدود التأثير والنفوذ. فالدعوة الروسية لعقد أول قمة عربية روسية ليست مجرد مجاملة دبلوماسية، بل خطوة استراتيجية تؤكد أن الشرق الأوسط مقبل على تحالفات جديدة قد تكتب فصلاً مختلفاً من التاريخ السياسي الحديث… فصلٌ لا مكان فيه للضعفاء أو المترددين، بل تُصنع فيه السياسات بقوة الإرادة، ويُكتب مستقبله بأيادٍ تعرف متى تفاوض… ومتى تقرر.

 

Related posts