بوابة الإسلام الأولى:
جامع عقبة بن نافع بالقيروان
متابعة عبدالله القطاري مراسل جريدة أخبار العالم من تونس
جامع عقبة بن نافع لا يزال من ابرز المعالم الدينية بالقيروان
رغم مرور 14قرنا من تاسيسه.
ومن المعلوم أنه أسس على يد الفاتح عقبة بن نافع الذي جعله مصلى وملتقى للحضارة الإسلامية وكان الجامع حين
انشائه عند اغلب الباحثين صغيرالمساحة تسند اسقفه مباشرةً
على الاعمدة دون ربط بين الاسقف والاعمدة ومع تعاقب الحقبات والامارات ظل محل تعهد من طرف الولاة والأمراء
الافارقة.
والجامع حصن ضخم، جدرانه سميكة مرتفعة شدت
بدعامات واضحة شكله مستطيل منحرف في اتجاه الطول
على غرار الجوامع العراقية ويبلغ طوله126م وعرضه77م
ويعد من اكبر المساجد الجامعة الباقية في الاسلام واعظمها هيبة ومظهرا وتبلغ مساحته الجملية ما يقارب 9700م م
وابعادجامع القيروان تخضع الى العدد الذهبي 61.1
المتعارف لدى الاغريق ثم الرومان وهذا العدد هو المعتمد
في التدليل على حسن تناسق الابعاد الهندسية لمعلم ما
وتناغم احجامه بالنسبة لبيت الصلاة وباحته الفسيحة الارجاء.
ويتمتع الجامع بمنبر روعة في الجمال يعتبر تحفة فنية
قديمة فريدة من نوعها في العالم الاسلامي اذ انه يعود
الى القرن التاسع ميلادي ويمكن تصنيفه من اروع المعالم
الاسلامية.
قال الشاعرابو القاسم الغزاري:
فهل للقيروان وساكنيها. عديل حين يفتخر الفخور
بلاد حشوها علم وحلم. واسلام ومعروف وخير
وكانت القيروان اولى المراكز العلمية في المغرب العربي
تليها قرطبة في الاندلس ثم فاس في المغرب الاقصى،
وكانت حلقات التدريس في جميع العلوم تعقد في مسجد
عقبة الذي كان له دور كبير في نشر الدين وتعليمه، وقد
اسست المدارس التي تم الحاقها بالجامع، وكان يطلق عليها
اسم”بيت الحكمة”حيث تعقد فيها مجالس العلم ومن بيت
الحكمة تسربت علوم الحكمة والمعرفة الى العالم كله.
وازدادت هذه المنارة بريقا عندما احتفل العالم الاسلامي بتتويج القيروان عاصمة الثقافة الاسلاميةلعام(1430هج و2009م).
ويمكن القول:القيروان درة العالم الاسلامي
وهي تحفة معمارية من اروع المعالم الاسلامية.
