بمشاركة جمعية حماية الطفل ندوه بعنوان من أجل فلسطين خاليه من المخدرات
متابعة /صبرى عبد الشافى
من أجل فلسطين خاليه من المخدرات ندوه شاركت فيها جمعية حماية الطفل الفلسطينى برئاسة الدكتور / محمد الشقران بمدرسة بنين فرعون الثانويه بطولكرم حيث
تعد المخدرات بكافة أنواعها آفة العصر ومشكلة حقيقة تستهدف الشباب وتستنزف الاقتصاد الوطني وتدمر صحة والمجتمع حيث يتفق الجميع على ضررها البالغ على الحياة الاجتماعية والصحية والاقتصادية وضرورة العمل للحيلولة دون اتساعها بالتصدي للمهربين والتشدد في التشريعات لمواجهة وسائل متجددة ومبتكرة يخترعها المهربون لتغطية عملياتهم لتهريب المخدرات للداخل
وقال نائب مدير مكافحة المخدرات في محافظة طولكرم الرائد علاء الزريقي ان وسائل التواصل الاجتماعي اصبحت وسيلة مؤثرة في ترويج المخدرات من خلال تداول طرائف ونكات ما يسمى بالمحششين «وهم متعاطو المخدرات والخمور» للتعاطي معها بروح الفكاهة معتبرا ان هذه الرسائل بمثابة وسيلة دعائية للترويج لهذه الفئة والمخدرات وترسيخ مفهوم غير صحيح وهو أن المخدرات والحشيش تجلب السعادة وتزيد من خفة الدم وروح الفكاهة وهذا ما يجعل المدمن يتعاطى الحشيش لغرض المتعة والتسلية وبعد ذلك يصبح أسيرا لها ومدمنا عليها.
ومن جهته اقامت جمعية حماية الطفولة الخيرية بالتعاون مع الاتحاد الدولي لحماية الطفولة والمرأة نشاط توعوي عن مخاطر المخدرات وقال رئيس جمعية حماية الطفولة الخيرية ورئيس الاتحاد الدولي لحماية الطفولة والمرأة الشيخ محمد قاسم الشقران ان انتشار المخدرات في أي مجتمع من المجتمعات يؤشر الى وجود خلل في منظومة القيم وتراجع الوازع الديني والأخلاقي لدى أبناء هذا المجتمع مما يثقل كاهل الدولة التي يجب عليها ان تضاعف جهودها للحد من هذه الظاهرة بالمكافحة وسن التشريعات الرادعة التي تجعل كل من يفكر الاقتراب من المخدرات ان يتراجع خوفا من العقوبات الرادعة .
واضاف الشقران قائلا علينا الاهتمام في شريحة الشباب من خلال تنشيط المراكز الشبابية والثقافية ومؤسسات المجتمع المدني وكذلك فتح مراكز الكشافه في المدارس التي لها ايجابية في صقل شخصيات الشباب بتوجيه طاقات الشباب الى ما يفيدهم ويفيد مجتمعهم وان لا يتركوا في حالة فراغ ولا يجب الاكتفاء بالعقوبات .
أشار أمين عام الاتحاد الدولي لحماية الطفولة والمرأة (مكتب فلسطين) الاستاذ الشريف خالد عليان إلى أنه يقع على عاتق المدارس والجامعات دور كبير في التوعية من مخاطر آفة المخدرات كونها أهم مؤسسات الوطن التي يتجمع فيها أعداد هائلة من الشباب وهم في العادة الفئة المستهدفة من الفئة الضالة التي تروج لهذا السم الذي يهدف إلى تدمير المجتمع ونشر الجريمة وهدم الاقتصاد ومن هنا يأتي دور وزارة التعليم من خلال تثقيف الطلبة وتوعيتهم بما يكفل لهم الابتعاد عن رفقاء السوء ومروجي المخدرات.
من جانبه قال مدير مدرسة فرعون مالك الصباح انه انسجاما مع فلسفة وخطط وزارة التربية والتعليم ومن خلال أقسامها الفنية والإدارية تقوم المديرية بتنفيذ مجموعة من الفعاليات والخدمات التربوية والتعليمية في المدارس بهدف إعداد النشء الفعال والمنتج القادر على تحمل المسؤولية ومواجهة أعباء الحياة ومتطلباتها والقادر على تلبية حاجاته وحاجات مجتمعه والنهوض به.
وأضاف ان الطلبة يمثلون ثلث المجتمع الفلسطيني تقريباً حيث يقضي معظمهم اثنتي عشر عاماً في المدرسة يتعرضوا خلالها لخبرات كثيرة ومتنوعة يتوقع منها أن تعمل على الإسهام في زيادة نموهم الجسمي والعقلي والانفعالي والمعرفي والمهني وقد يتعرض بعضهم لخبرات سلبية من خلال تفاعلهم مع البيئة المدرسية والمجتمع المحلي تؤدي بهم إلى حالات سلوكية خاطئة أو إلى حالات الاضطراب النفسي والسلوكي وإلى سلوك الانحراف ومن بينها تعاطي المخدرات.
وأكد عضو الاتحاد الدولي لحماية الطفولة والمرأة الاستاذ محمد اشتيه أن المسؤولية لا تقع على الاجهزة الامنية وحدها في مكافحة هذه الافة فكافة الجهات ذات العلاقة ابتداء من الاسرة ومرورا بالمدرسة والجامعة ومؤسسات المجتمع المحلي والجهات الرسمية كلهم شركاء في تحمل مسؤولية مكافحة هذه الظاهرة والعمل على القضاء عليها مقابل ذلك نحن الشباب علينا أيضا جزء كبير من المسؤولية في الوقوف صفا واحدا ضد كل من تسول له نفسه بث هذه السموم بين أصدقائنا واخوتنا والعمل على نشر الوعي بخطورة المخدرات وان الشخص المتعاطي هو الخاسر الاكبر في هذه القضية وفي المحصلة فأننا جميعا ندفع الثمن وخسارتنا هي في النهاية خسارة للوطن ككل .
ومن جهتها دعت عضو جمعية حماية الطفولة الخيرية د.نسرين ابوديه الى وقفة جادة ومسؤولة لمكافحة المخدرات والوقاية منها وكذلك العلاج لمن يتعاطى ويدمن على المخدرات مؤكده ضرورة الاعتراف بان جهاز مكافحة المخدرات لوحده لن يتمكن من الحد من هذه الظاهرة موضحه اهمية التوعية على المستويات والتي تبدأ من المنزل من قبل الوالدين وتستمر في المدرسة والجامعة ومكان العمل وفي كافة وسائل الاعلام المرئية والمقروءة والمسموعة.
وأكدت عضو الاتحاد الدولي لحماية الطفولة والمرأة د.جميلة صافي أن ظاهرة ترويج المخدرات لطلبة المدارس تعد من الظواهر الأشد خطورة على المجتمع كونها تستهدف فئة ضعيفة بالمجتمع تضرب من خلالها عصبا أساسيا من شأنه خلق جيل تسللت إليه روح الإجرام من صغره.
من جانبه بين المحاضر الملازم مطر بان ظاهرة انتشار المخدرات في الدولة الفلسطينية بدأت منذ عدة سنوات حيث تم ضبط حالات متعاطين ومروجين في المنطقة وتم إيداعهم للقضاء في وقت جرى فيه تنظيم حملات أمنية وتمشيط لكافة المناطق ترافقت معها حملات للتوعية والتثقيف حيال المخاطر الناتجة عن هذه الافة على الفرد والمجتمع .
وأكد على ضرورة تكاتف كافة مؤسسات المجتمع المدني لمكافحة هذه الآفة في حين لا زال تعاون الأهالي لحل هذه المشكلة في حدوده المتواضعة نتيجة عدم التبليغ عن المروجين والمدمنين وعدم التعاون مع فرق المكافحة أثناء عملهم في القبض على المروجين والمدمنين.